عاجل

البث المباشر

لا تفتحوا أبواب الأندية ومراكز الشباب

يختلط الأمر على كثير من الناس فلا ينتبهون للفارق بين استئناف النشاط الرياضى بمختلف ألعابه ومع التدابير اللازمة للوقاية والسلامة.. وفتح أبواب ومراكز الشباب من جديد لاستئناف نشاطها واستقبال أعضائها من جديد.. فالمسابقات والبطولات الرياضية إن عادت.. فعودتها تجعلنا أمام خطوات محددة ومحدودة يمكن ضبطها ومراقبتها.. أما الأندية ومراكز الشباب.. فأبوابها المفتوحة تجعلنا أمام مخاطر غير محسوبة أو مضمونة على الإطلاق.. ففى الأندية ومراكز الشباب لن نكون أمام أعداد محدودة ولن يستطيع أى أحد التحكم فى سلوك الأعضاء حين تزدحم بهم الأندية ومراكز الشباب.. فاللاعبون إن عاد النشاط الرسمى سيذهبون للتدريب أو اللعب لساعات محددة ووفق اشتراطات وضمانات معروفة وجاهزة بعكس الأعضاء الذين سيعودون للقاء أصدقائهم واستئناف نشاطهم الاجتماعى لساعات طويلة ستشهد الزحام والتجمعات بلا أى ضوابط ومحاذير حقيقية.

والمثير فى الأمر أن فكرة فتح أبواب النوادى ومراكز الشباب علا صوتها بالتحديد يوم الجمعة أمس الأول.. نفس اليوم الذى شهدت فيه مصر 358 حالة إصابة جديدة بالكورونا و14 حالة وفاة.. وهو رقم مزعج مفترض أنه يدعو لمزيد من الحذر والقلق.. خاصة أن اليوم الذى سبقه كان عدد الإصابات فيه 269 فقط و12 حالة وفاة.. وبمقارنة ما جرى يوم الجمعة مع أيام كثيرة سبقته.. يسهل إدراك أن الحالات تتزايد نتيجة حالة اطمئنان وثقة تتزايد يوما بعد يوم دون أى مبرر أو سبب لذلك.. ولذلك لا أدرك مغزى ومعنى هذا القرار أو حتى مجرد التفكير فى فتح أبواب الأندية ومراكز الشباب.. ولا أعرف أيضا معنى الفتح الجزئى.

فهل يعنى مثلا اختيار أعضاء بأعينهم يكون مسموحا لهم بالدخول أم أنه فتح الأبواب ومنع الأعضاء من الدخول.. والمشكلة الأكبر والأخطر لو كان القصد الحقيقى لهذا للقرار أو الفكر هو استئناف نشاط مدارس الألعاب حيث يتجمع مئات الصغار والناشئين والناشئات للتدريبات الجماعية داخل قاعات وصالات مغلقة الأبواب وضيقة نسبيا.. هذا بالطبع غير تجمعات الشباب الذين ستزدحم بها مراكزهم، خاصة فى قرى ومدن صغيرة ليست مهيأة طبيا وصحيا للتحكم وندرة أو غياب سبل الوقاية اللازمة.. ولابد أن نعترف بذلك، وأن مصر ليست القاهرة والإسكندرية فقط.. ونجاحنا فى مواجهة أى مشكلة هو أن نعرف ونرى واقعنا الحقيقى وما نستطيعه أو نعجز عن توفيره وتحقيقه.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات