عاجل

البث المباشر

الرياضة المصرية بعد كورونا

من الضرورى جدا التوقف أمام هذه الدراسة التى قامت بها مجموعة إى إس بى إن عن حجم خسائر الرياضة الأمريكية نتيجة إيقاف كل أنشطتها ومسابقاتها بسبب وباء كورونا.. وتعد هذه المجموعة من أضخم وأغنى الكيانات التليفزيونية الرياضية منذ تأسيسها عام 1979.. أما الدراسة فهى طويلة جدا وعميقة أيضا وحافلة بالأرقام والحقائق أيضا.. فالرياضة الأمريكية تساوى مائة مليار دولار.. وحجم خسائرها حتى الآن نتيجة التوقف بلغ 12 مليار دولار..

وأطالت هذه الدراسة الوقوف أمام هذه الخسارة التى ليست فقط خسارة أندية ولاعبين وشاشات وإنما موظفون كبار وعمال صغار والعديد من الخدمات المتعلقة بالأنشطة الرياضية وحتى الخزانة الأمريكية التى تراجع إيرادها من ضرائب الرياضة الأمريكية.. ثم كان التوقف أمام خسائر كل لعبة وحدها مثل البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأمريكية وباقى الألعاب.

وما قصدته بضرورة التوقف أمام هذه الدراسة ليس بالتأكيد مراجعة حجم خسائر الرياضة الأمريكية.. إنما أردت لفت الانتباه هنا إلى ما يحدث هنا وليس هناك.. وأعرف مقدما أننا لا نملك هذه الرفاهية أو الشفافية الرياضية الأمريكية لنعرف بالضبط الحجم المالى للرياضة المصرية لنملك بعد ذلك القدرة على حساب خسائرها.. لكننى أستطيع من وحى هذه الدراسة الأمريكية أن أطالب الجميع باستغلال التوقف الحالى لبدء الحساب والمراجعة.. وبداية من وزارة الرياضة واللجنة الأوليمبية المصرية مرورا بكل الاتحادات والأندية حتى أصغر مركز شباب فى مصر.. لابد أن يراجع الجميع حساباتهم واستعراض إيراداتهم الحقيقية وكيف يمكن تنميتها أو حتى المحافظة عليها فى زمن ما بعد كورونا.

ومصروفاتهم السابقة التى لا يمكن استمرارها حين يتراجع كل شىء نتيجة أزمة كورونا.. فالحكومة المصرية ستخرج من الأزمة الحالية خاسرة مثل سائر بلدان العالم دون استثناء.. وبالتالى لن تبقى ميزانية الرياضة المصرية كما كانت فى سنوات سابقة.. وسيقل الدعم الحكومى للجنة الأوليمبية واتحاداتها.. وهو ما سيلزم الجميع بالتدقيق فى كل المصروفات والاستغناء عن كل ما هو غير ضرورى أو من باب الوجاهة والمجاملة.. وسيكون خطأ فادحا أن تبنى أى مؤسسة رياضية مصرية حاليا حساباتها المستقبلية باعتبار أن الحياة بعد كورونا ستعود كما كانت عليه قبلها.. وما أطالب به هو ما أرادته إى إس بى إن من دراستها المهمة جدا ودعوتها للمؤسسات الرياضة الأمريكية بمراجعة كل حساباتها.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات