عاجل

البث المباشر

محمود الربيعي

<p>كاتب مصري</p>

كاتب مصري

إذا عُرف السبب

كنت في حالة اندهاش عندما علمت بأن نادي الوحدة قرر التفريط في مهاجمه الخطير تيغالي، ليس لأنه ماكينة أهداف فحسب، بل لأنه تم تجنيسه مؤخراً، وهي ميزة لها قيمتها الإضافية، لكن كما يقولون «إذا عرف السبب بطل العجب»، فالذي عرفناه أن عدم اتفاق الطرفين على شروط العقد الجديد هو السبب، سواء بالنسبة للقيمة المادية، أو عدد السنوات، وهذه الأخيرة ربما لا تقل أهمية عن الأولى، نظراً لوصول اللاعب حالياً لسن الخامسة والثلاثين.

وأفادت المعلومات أن تيغالي يطالب بعقد لمدة عامين على الأقل، وبراتب سنوي لا يقل عن 10 ملايين درهم.

كانت شروط المغالاة هذه هي التي أجبرت الوحدة على التفريط رغم علمها بأهمية تيغالي المزدوجة كونه هدافاً ومواطناً، فالأمر المؤكد أن إدارة الوحدة لديها كل الحق، وإذا كانت هذه الشروط أيضاً هي نفسها، التي يطالب بها اللاعب في تعاقده مع أي ناد جديد، فالأمر في حاجة إلى توخي الحذر، لا سيما بعد أن ترددت أنباء بأن تيغالي أصبح في دائرة اهتمام أندية أخرى بالدولة، والحذر هنا ليس من التعاقد مع اللاعب، فهو إضافة لا شك فيها لأي ناد، لكن الحذر مبعثه المغالاة، ربما كانت هذه الشروط مقبولة قبل أن يهاجمنا فيروس «كورونا»، لكنها بالتأكيد ليست مقبولة بعده، ليس في الإمارات فحسب، بل في أي مكان بالدنيا.

معلوم أن العقود انخفضت بنسبة لا تقل عن 30 في المئة، وبالمناسبة تفيد كل المؤشرات أن الميزانيات الجديدة لأنديتنا ستشهد انخفاضاً ملحوظاً، وهذا بديهي عندنا وعند غيرنا.

الأمر إذاً لا يتعلق بتيغالي وحده، بل بكل التعاقدات الجديدة الأخرى، أرجوك «دير بالك»، فالغد لن يكون مثل الأمس.

*نقلاً عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة