عاجل

البث المباشر

ضياء الدين علي

<p>كاتب رأي</p>

كاتب رأي

واقع وهمي

** لا أشجع مطلقاً استئناف النشاط الرياضي مع وجود أي نسبة مخاطرة، مع كامل تقديري لكل الآراء التي قد تختلف معي لأسباب أعلمها أو لا أعلمها في هذا الشأن. ولا أعتقد أن الجهات المعنية ستسمح بما يخالف ذلك، ولذا أناشد من يعزفون على وتر الخسائر المتوقعة والألقاب التي لم تحسم، والموسم الذي لم ينقضِ أن يعقلوها جيداً، وأن يتركوا المسؤولية لأصحابها، لأن للمسؤولية درجات، وللأنشطة كذلك درجات، وكما ذكرت من قبل.. الرياضة في مثل هذه الحالات «ترف يمكن الاستغناء عنه» بمرجعية الأولويات وترتيبها، فاللهم ألهمنا الحكمة والصواب في كل قراراتنا بخصوص استئناف النشاط من عدمه.
** تستدعي الضحك.. بعض التدابير التي لجأت إليها بعض الدوريات الأوروبية، وهي في سبيلها لاستئناف مسابقاتها المحلية، تحت عنوان «بروجكت ريستارت»، ودعونا نعترف مبدئياً بأن همومها وخسائرها مع الأزمة والحظر أكبر بكثير مما لدينا، ولذا يمكن التماس العذر لهم في الاهتمام باستكمال الموسم على الرغم من وجود نسبة من المجازفة، ويجب أن نأخذ في الاعتبار الفروق التي بيننا وبينهم في الوعي والثقافة والقدرة على السيطرة والتحكم في سلوكات وعادات البشر بوجه عام، وبالنسبة للجمهور الرياضي بوجه خاص.
** استوقفني في إطار مبادرات التكيف مع اللعب خلف أبواب مغلقة، من دون جمهور، لجوء بعض الأندية في أوروبا إلى وضع صور للمشجعين في المدرجات، واستخدام مؤثرات صوتية تماثل التشجيع، أسوة بما جرى في الدوري الكوري، مؤخراً، فهذه مبادرات تحايل واحتيال لا تدبر وتكيف مع تداعيات «كورونا» بأي حال، لأن اللاعبين لن يتفاعلوا معها، ولن ينخدعوا بها مهما كانت الصورة قريبة من الواقع، فالفارق كبير بين الواقع الافتراضي الذي نتخيله إلكترونياً، و«الواقع الوهمي» الذي سنصنعه بأيدينا عملياً، ولا أدري لماذا تصورت لجوء بعض أنديتنا التي تشكو قلة جمهورها إلى هذه الفكرة مستقبلاً لكي تعالج علة المدرجات الخاوية! فمن باب التقليد الأعمى «قد» نجدها فجأة في ملاعبنا.
** في المستقبل، بعدما نجتاز تلك الأزمة بإذن الله، ستتغير كثير من عاداتنا التي ثبت عملياً أنها غير صحية، كالعناق والتقبيل عند اللقاء «مثلاً»، فالتعبير عن الشوق والمحبة ستتكفل به المصافحة باليد فقط، وغالباً سيبادر كل واحد منا لغسل يده بعدها، من باب الاحتياط! -

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات