عاجل

البث المباشر

يكن وخليل والأخلاق قبل الانتماء

بين الحين والآخر.. يأتى من يفتح ملف التعارض بين الانتماء لناد والالتزام الأخلاقى بالمبادئ حتى لو على حساب النادى ومصلحته.. ولابد فى هذه الأثناء من التوقف أمام نجمين كبيرين والكتابة عنهما من جديد بمنتهى التقدير والحب والاعتزاز والتأكيد على أن كلا منهما سيبقى مثلا فى الأخلاق والاحترام.. إبراهيم يكن نجم الأهلى وعلى خليل نجم الزمالك.. ففى عام 1926.. لعب الأهلى أمام الاتحاد السكندرى نهائى كأس فاروق.. وتعادل الفريقان بهدفين لكل منهما.. وفى الدقيقة الأخيرة نجح ميرغنى، لاعب الاتحاد فى مراوغة مدافع الأهلى الكبير، إبراهيم يكن، وأحرز هدفا احتسبه الحكم، لكن أشار حامل الراية بعدم صحة الهدف، وأن الكرة لم تتجاوز خط المرمى.. وألغى الحكم يوسف أفندى محمد الهدف.. وجرى إبراهيم يكن إلى حامل الراية قبل لاعبى الاتحاد يؤكد له صحة الهدف الذى يعنى فوز الاتحاد بالكأس وخسارة الأهلى.. وواصل نجم الأهلى إبراهيم يكن محاولاته إقناع حكم المباراة باحتساب الهدف.. واحتج لاعبو الاتحاد ورفضوا لعب وقت إضافى وانسحبوا من ملعب السكة الحديد.. واجتمع اتحاد الكرة وقرر عدم معاقبة لاعبى الاتحاد وتوجيه الشكر للاعب الأهلى إبراهيم يكن.. واعتمد الاتحاد نتيجة المباراة بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما، وبالتالى ستقام مباراة ثانية لتحديد بطل الكأس.. ورفض الاتحاد هذا القرار وأرسل التماسا إلى قصر الملك يطلب فيه اعتباره فائزا بالكأس.. ولم يتم قبول الالتماس وأصبح من الضرورى لعب مباراة ثانية.. ورفض إبراهيم يكن لعب المباراة الثانية، لأنه كان مقتنعا بأن الاتحاد هو بطل الكأس.. وفى المباراة الثانية.. فاز الاتحاد السكندرى بالكأس ليصبح بطولته الأولى وأول بطولة كروية مصرية لناد من خارج القاهرة.. وفى عام 1979.. لعب الإسماعيلى والزمالك مباراة كان فوز الزمالك بها أو حتى التعادل يعنى الفوز بالدورى.. أما الخسارة فتعنى فوز الأهلى.. وتقدم الإسماعيلى بهدف لعلى أبو جريشة.. وفى الشوط الثانى سدد على خليل الكرة لتدخل مرمى الإسماعيلى من خارج الشباك.. ويحتسب الحكم أحمد بلال الهدف وسط احتجاج لاعبى الإسماعيلى.. وطلب على أبو جريشة شهادة على خليل الذى أكد أن الكرة دخلت المرمى من الخارج فتم إلغاء الهدف.. ولم يفز الزمالك بالدورى، لكن فاز على خليل باحترام الجميع وصفقت له جماهير الزمالك قبل جماهير الإسماعيلى.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات