عاجل

البث المباشر

رياضة بلا جمهور

هل بالإمكان أن نتخيل أن تقام مباريات كرة القدم خلف الأسوار المغلقة، وهل بالإمكان أن تكتمل جمالية كرة القدم وسط مدرجات خالية من الجماهير، وهل نتوقع أن يظهر اللاعبون فنونهم وإبداعاتهم في ملاعب خالية وصامتة بلا هتافات الجماهير، وكيف سيستمتع اللاعبون بطعم الفوز أو تحقيق البطولات خلف الأبواب الموصدة، أيّ عودة تلك التي يخطط لها القائمون على الدوريات والبطولات في مختلف دول العالم؟ ، وهل هذه العودة التي يترقبها وينتظرها عشاق كرة القدم بعد ثلاثة أشهر من التوقف والحرمان، وماذا عن الانعكاسات السلبية لقرار استئناف النشاط والتي قد تكون باهظة الثمن من الناحية الصحية، أم أن قرار العودة تحكمها جوانب اقتصادية لا يمكن التنازل عنها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تصل الأمور لطريق اللاعودة!.

الخطوات العملية التي قامت بها العديد من الاتحادات الكروية في العالم بهدف إعادة الحياة للملاعب واستئناف ما تبقى من الموسم الكروي، هي في حقيقة الأمر لا تعدو كونها مجرد محاولات لتجاوز الأزمة، والتي قد يكتب لها النجاح أو الفشل، نظراً لعدم وجود أي ضمانات واضحة حول إمكانية عودة المسابقات المحلية واستئناف النشاط، كما أن قرار عودة اللاعبين للتدريبات وهو القرار الذي اتخذته أغلب الأندية الأوروبية، جاءت نتيجة ضغوط اقتصادية رهيبة كانت وراء الاستعجال في اتخاذ قرار عودة النشاط، الذي اعتبره البعض أشبه بمغامرة غير محسوبة العواقب، نظراً لعدم وجود ضمانات تحول دون مهاجمة الفيروس لجدران الأندية، التي مازالت غير محصنة في ظل عدم توفر لقاح مضاد لكورونا حتى الآن.

قد تكون هذه الأزمة هي الأولى من نوعها في تاريخ الرياضة، التي يقف فيها العالم متحيراً ومتناقضاً في اتخاذ قرار موحد، وفي الوقت الذي تنتظر من خلاله إدارات الأندية تحقيق العودة للأنشطة بأسرع ما يمكن لأسباب اقتصادية بحتة، يرى آخرون أن اتخاذ قرار من هذا النوع فيه مخاطرة كبيرة على الصحة العامة في ظل استمرار تفشي الوباء وعدم السيطرة عليه، ووجود ضوء أخضر من الحكومات حول إمكانية استئناف النشاط الرياضي في أغلب الدول الأوروبية خلال الأيام القليلة القادمة، يفتح أبواب التفاؤل على إمكانية تجاوز الأزمة وهذا ما يتمناه وينتظره العالم بفارغ الصبر.

آخر الكلام

الحضور الجماهيري هو حجر الأساس في منظومة الرياضة وفقدانها يخلّ بأهم أركانها .

*نقلا عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات