عاجل

البث المباشر

الاستعداد لواقع جديد

في واقعنا الافتراضي المحلي، وفي مثل هذا التوقيت الذي يتزامن مع نهاية موسم وبداية آخر، ومع اقتراب بدء الميركاتو الصيفي، وفتح باب التعاقد مع اللاعبين، تنشط عملية الترويج من جانب وكلاء اللاعبين لعرض منتجاتهم والترويج لها في سوق رائجة، أو هكذا كانت قبل الجائحة، ولكن الوضع لم ولن يعد كما كان قبل مارس الماضي، بعد أن تسببت أزمة كورونا في تغير جذري في قوانين اللعبة في مختلف بقاع العالم، ودفعت المعنيين في إدارات الأندية لإعادة حساباتها، وتقييم الوضع بصورة مختلفة عما كانت عليه، بعد أن تراجعت القيمة السوقية لأشهر وأفضل نجوم العالم في خطوة من شأنها أن تعيد جدولة أسعار اللاعبين التي تخطت بعضها حدود العقل والمنطق.

في واقعنا المحلي، بدأت تحركات بعض وكلاء اللاعبين مبكراً، وبدأوا في إغراق السوق بسلعهم، رغم أنها إما منتهية الصلاحية وإما على وشك الانتهاء، ومع ذلك فإنها تلقى رواجاً جيداً في سوق يستوعب الغث والسمين، نتيجة لانعدام المحاسبة واللامبالاة من ناحية، ولوجود مصالح مشتركة بين القائمين على ملف التعاقدات، الأمر الذي كلف خزائن الأندية الكثير من الأموال التي ذهبت جميعها إدراج الرياح، نتيجة تعاقدات وصفقات مضروبة للاعبين غير مؤهلين، وبعضهم انتهت صلاحيتهم، والمشكلة لا تنتهي عند هذا الحد بل تتجاوزها خاصة عندما نعرف أن تلك العقود المضروبة تقدر بملايين الدراهم.

كل ذلك لن يكون له وجود في قادم الأيام بأوامر من كورونا، الذي سيفرض على صناعة الرياضة في العالم إعادة جدولة الكثير من الحسابات، وتصحيح أوضاعها لتعود لمكانها المنطقي في قادم الأيام، ومعها لن يتمكن السوق من استيعاب سوى البضاعة الجيدة والصالحة، أما تلك المنتهية الصلاحية والمضروبة والتي كانت رائجة بشكل مكثف لن يكون لها حضور، وعملية الاختيار العشوائية التي كانت تتبعها أغلب الأندية ستختفي تماماً، مع بدء حالة التقشف التي ستغلف أجواء مختلف قطاعات المجتمع في مختلف دول العالم.

كلمة أخيرة

تراجع القيمة السوقية لأشهر نجوم العالم بنسبة 40% خطوة تصحيحية ومقدمة لواقع جديد يجب الاستعداد له بعد كورونا.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة