عاجل

البث المباشر

دراما رمضان الكروية

استراحت مصر واعتادت منذ سنين كثيرة على أنه فى شهر رمضان كل عام لا صوت يعلو فوق صوت الدراما.. حتى كرة القدم بكل سطوتها وشعبيتها ومكانتها لم تنجح كثيرا فى أن تصبح البديل الرمضانى للدراما حين كانت تقام مبارياتها قبل أن يوقفها وباء كورونا.. ومثلما يحدث فى العالم حولنا حيث بدأت الدراما التليفزيونية الالتفات لكرة القدم كمادة درامية وتعددت وتوالت المسلسلات التى تدور وقائعها حول كرة القدم وحكاياتها.. فمن الممكن أن تلتفت الدراما المصرية أيضا لكرة القدم ويأتى شهر رمضان العام المقبل والأعوام التى تليه وقد أصبحت هناك دراما رمضانية وكروية أيضا.. وأتمنى أن يلتفت صناع الدراما المصرية لعدد من الحكايات التى أظنها تصلح تماما للدراما التليفزيونية.

فهناك مثلا حكاية أول مباراة كروية فى مصر وكيف تعلم محمد أفندى ناشد الموظف بالورش الإنجليزية لعب الكرة من الإنجليز ثم بدأ يجمع الموهوبين المصريين من حوارى القاهرة وميادينها لأنه أراد مواجهة من علموه الكرة.. وكان ناشد أفندى يلتقى بهؤلاء فى المقاهى ويقودهم فى تدريبات الشوارع حتى أسس بهم أول منتخب لمصر عام 1995 لعب أمام الإنجليز وفاز عليهم.. وكيف احتفلت البيوت والمقاهى والشوارع بأول انتصار مصرى على الإنجليز بعدما احتلوا مصر قبل 13 سنة.. وهناك حكاية أول بطولة مصرية عام 1913.. ودراما اليونانى المصرى أنجيو بولاناكى، الذى أسس أول اتحاد رياضى فى مصر وأسس اللجنة الأوليمبية المصرية لكنه أدرك أنه لن ينجح فى أى شىء طالما بقى بعيدا عن كرة القدم.. ونجح أولا فى إقناع باشوات مصر والإسكندرية بلعبة كرة القدم.. وأقام أول بطولة رسمية فى مصر فاز بها نادى السكة الحديد بعد فوزه فى النهائى على الموظفين، الذى هو الأوليمبى حاليا.

وهناك حكاية تأسيس أول منتخب رسمى لمصر عام 1920.. وهى الحكاية التى تجمع بين دراما صراع القصور مقابل تحالف أندية مصر.. وكيف تصارع على هذا المنتخب الملك فؤاد وصديقه الغامض جاك جوهر الذى أصبح أول مستشار رياضى لحاكم مصرى.. والإنجليز ومندوبهم السامى.. والأجانب بقيادة بولاناكى.. ورفضت أندية مصر أى تدخل أجنبى وقاومت وانتصرت فى النهاية وأسست أول منتخب مصرى.. هذا غير قصص وحكايات تأسيس أندية مصر بكل ما فيها من دراما وأسرار وغرائب ربما لا يعرفها كثيرون حتى الآن.

*نقلا عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة