عاجل

البث المباشر

التنس ومصر وشرم الشيخ

ليس هناك مكان أو مجال بلا أخطاء.. وسيكون هناك دائما من يتحايلون على كل القواعد واللوائح لتحقيق مكاسبهم الخاصة.. وبالتالى لا يعيب الاتحاد المصرى للتنس أو المسؤولين عن بطولات ودورات التنس فى شرم الشيخ خلال السنوات الماضية أن تكون هناك أخطاء ومخالفات وتجاوزات.. وإذا كان الاتحاد الدولى للتنس قد أوقف مؤخرا لاعبا مصريا مدى الحياة بعد أن ثبت فساده وتلاعبه بنتائج بعض مباريات دورات شرم الشيخ وغيرها.. وبعد أن عرفت أن وحدة الشفافية بالاتحاد الدولى لاتزال تراجع وتحقق بشأن مخالفات وجرائم اخرى خلال السنوات القليلة الماضية.

فإننى أطالب الاتحاد المصرى ومسؤولى تنس شرم الشيخ ببدء التحقيق والبحث بأنفسهم عن أى أخطاء أو مخالفات.. فالفارق كبير بين أن يفاجئنا الاتحاد الدولى بأخطاء وجرائم وقعت فى بلادنا وارتكبها لاعبون مصريون.. وأن نقوم نحن بالتحقيق ونبدأ بأنفسنا تطهير اللعبة فى بلادنا بكل شفافية وأمانة دون أى إهمال أو مجاملات.. ومنذ أن كتبت هنا عن هذا اللاعب الذى أوقفه الاتحاد الدولى مدى الحياة.. تلقيت رسائل كثيرة عن بعض هذه المخالفات والجرائم التى ارتكبها فى شرم الشيخ لاعبون مصريون كان منهم لاعبون مميزون يملكون الموهبة والتصنيف والفرصة لاستكمال مشوار رائع فى ملاعب التنس.. لكن أغراهم المال وقادهم للانحراف واستسلموا لإغراء المراهنات والتلاعب بالنتائج من أجل مزيد من الدولارات.. وكانت دوائر هذا الفساد تتسع وتكبر سنة بعد سنة وبطولة بعد أخرى لإغواء مزيد من اللاعبين والتورط فى هذه الجرائم.

وأنا لست قاضيا يصدر أحكام الإدانة والبراءة، إنما فقط أطالب مسؤولى اللعبة، سواء فى الاتحاد أو شرم الشيخ، بتقصى الحقائق ويعنينى جدا أن يتوصلوا إلى ذلك قبل الاتحاد الدولى للتنس ووحدته الخاصة بالشفافية.. ولن يكون هناك ما يعيب الاتحاد المصرى ومسؤولى شرم الشيخ إن ثبت أن هناك فسادا وجرائم وقعت واكتملت بالفعل.. بل سيستحقون الشكر ومزيدا من الاحترام لأنهم لم يتجاهلوا الأمر ولم ينتظرو أو يراهنوا على انشغال الناس والإعلام بـ«كورونا» ودراما رمضان وأزمة دورى الكرة.. فكل ذلك لم يمنع الاتحاد الدولى من حرمان لاعب مصرى مدى الحياة منذ أيام ولايزال يحقق فى مخالفات وجرائم لاعبين آخرين.. وسأكون سعيدا لو أثبتت التحقيقات براءة الآخرين، وأن اللاعب الذى تم إيقافه مدى الحياة كان حالة استثنائية لم تتكرر فى مصر.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات