عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

تيغالي والمعيار النقدي

على الرغم من توقف نشاط كرة القدم بسبب جائحة كورونا، إلا أن إدارات شركات كرة القدم المحلية لم تتوقف عن البحث عن لاعبين مناسبين لتقوية فرقها، استعداداً لاستئناف النشاط الكروي خلال الفترة المقبلة، وخير دليل على ذلك استغناء نادي الوحدة عن مهاجمه سيباستيان تيغالي (35 عاماً)، وانضمامه إلى صفوف النصر.

من الطبيعي أن تتعرض إدارة شركة الوحدة لانتقادات من بعض عشاق العنابي بسبب عدم التجديد للاعب مؤثر وفعّال مثل تيغالي الذي كان أحد أبرز ركائز قوة الفريق في السنوات السبع الماضية، وكذلك قدرته الفائقة على تسجيل الأهداف، وسيبلغ الانتقاد أعلى درجاته إذا لم تتمكن الإدارة من التعاقد مع لاعب بديل يستطيع تعويض غياب القناص تيغالي، وكذلك في حال تألق اللاعب مع النصر.

في الجانب الآخر، ستتعرض إدارة النصر إلى انتقادات حادة إذا لم يتمكن تيغالي من إضافة عوامل قوة إلى العميد، فنجاح هذا اللاعب المميز لا يعتمد على مهاراته فحسب، بل هناك عوامل أخرى سيكون لها الكلمة الفصل في مستوى تيغالي، منها بيئة النادي ومدى تعاون اللاعبين معه لإنجاح مهمته، لذا على إدارة الفريق أن تسأل اللاعب عن البيئة التي يحتاجها لكي يبدع ويسجل ويحقق النجاح أو يضع القميص الأزرق على منصات التتويج، وعلى الإدارة أن تلبي المطلوب حتى تجني ثمار لاعب يعرف قيمته، ويعرف جيداً مهاراته وموهبته وخبراته على الرغم من تقدم العمر.

تيغالي سيكون معياراً للنقد في المرحلة المقبلة، فإذا نجح مع العميد سيُعرض إدارة الوحدة لانتقاد شديد في حال تراجع مستوى العنابي، وسيدفع النقاد والجماهير إلى الإشادة بقرار النصر الخاص بضم اللاعب إلى صفوفه، لكن في حال فشله في تقديم الأداء المطلوب مع العميد، فلربما تنعكس الصورة، وتحظى إدارة الوحدة بإشادة الجمهور والمحللين والنقاد على نظرتها الصائبة.

تيغالي المبدع القنّاص وجلاد الحراس سيكون تحت الأضواء عندما يخوض مبارياته بالقميص الأزرق، وإذا واصل تسجيل الأهداف، ربما يحتل صدارة أفضل هدافي دوري الخليج العربي في الإمارات.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات