عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

المدرب المواطن باحثاً

منذ أن اختار محمد خلفان الرميثي 2010 عاماً للمدرب المواطن بصفته رئيساً لاتحاد الكرة حينذاك، أقبل المدربون الإماراتيون بحماس على الدورات التي كان ينظمها الاتحاد القاري داخل الدولة للحصول على الرخص التدريبية، كما حظي المدرب المواطن وقتذاك بفرص كثيرة لتدريب المنتخبات وحقق نجاحات بارزة سجلها تاريخ الكرة الإماراتية بأحرف من نور.

الرخص التدريبية التي حصل عليها المدربون المواطنون ليست شهادات فحسب، بل معرفة ومعلومات وأساليب عن كيفية إدارة الفرق، فضلاً عن المناهج التحليلية.

الآن، وفي ظل استمرار تركيز إدارات شركات كرة القدم المحلية على المدرب الأجنبي، بقي المدرب المواطن خارج دائرة الضوء إلا في حالات استثنائية محدودة، لذا اكتفى كثير من المدربين المواطنين بتعليق شهاداتهم على الجدران.

الحقيقة أن قطاع الكرة في الدولة يعاني قلة البحوث التي يمكن أن تساعده على التطور، سواء في عملية صقل المواهب أو معرفة الأسباب التي تؤدي إلى التحولات السلبية لدى الموهوبين عندما ينتقلون من فئة عمرية أصغر إلى فئة أكبر.

أمام هذه الحالة، نرى من الضروري أن يعمل بعض المدربين في المجالات البحثية، لأن هذا المشروع يمكن أن يساعد الكرة الإماراتية على تشخيص الآفات الحقيقية التي تعوق سرعة تقدمها، وصولاً إلى إيجاد الحل.

من دون شك فإن المدربين وحدهم لا يستطيعون تنفيذ هذا المشروع لأنه يحتاج إلى تمويل، لذا نأمل أن تضع الجهات المختصة, ومنها المجالس الرياضية في الدولة هذا الأمر في الحسبان لمرحلة ما بعد كورونا، وهناك مدربون مواطنون مؤهلون لهذه المهمة.

ولادة هذا المشروع يعيد المدرب المواطن إلى ميدان الكرة من باب لا يقل أهمية عن التدريب، والمشاريع البحثية تختلف عن التحليل التلفزيوني للمباريات، لأن البحث يعتمد على الدقة وتقصي الحقائق وعلى تفاصيل لا يصلها المحلل الذي يحلل مباراة ما وليس دراسة بيئة كروية متكاملة.

هل يولد هذا المشروع بعد الجائحة؟ وهل المدرب المواطن مستعد لهذه المهمة؟

نحن في الانتظار!

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة