عاجل

البث المباشر

فرح سالم

<p>كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية</p>

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

التخلص من الجماهير

تابعت خبراً متداولاً في وسائل التواصل الاجتماعي، يفيد بأن أحد الأندية تعمل على متابعة مجموعة «واتساب» للترصد، وبصراحة تامة، كثيراً ما سمعنا عن مثل هذه الأخبار، إضافة إلى شكاوى أعضاء مجالس الإدارات وغيرهم من الجماهير وذهاب البعض صوب المحاكم في أمور تتعلق بأراء حول كرة القدم.

الوضع لدينا مختلف للغاية، إذ تعمل معظم الأندية، مع الأسف، على إبعاد الجماهير والروابط عن مقرات الأندية، وذلك تفادياً للانتقادات وأمور عديدة يمكن أن تبعدهم عن الكراسي التي يرغب البعض في الجلوس عليها مدى الحياة، لذلك تجد هناك من يحارب جماهير ناديه، خوفاً من كشف السلبيات وتسريب الأمر إلى وسائل الإعلام وغيرها من الأمور.

العديد من الأسباب التي جعلت الجماهير تبعتد عن المدرجات وتهجر الملاعب، ودائماً ما نشاهد الاستادات وهي فارغة تماماً، عكس الماضي الجميل الذي كانت فيه كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى لدينا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وذلك لأن الإدارات كانت تتعامل مع شغف الجماهير بكل مصداقية وشجاعة، وكانت الشخصيات الإدارية محنكة جداً ولا تخشى الظهور الإعلامي مثلما يحدث حالياً.

في السابق كان النادي مقراً ثقافياً ورياضياً يجمع مختلف محبي النادي من شتى المجالات في الفترة المسائية، وكان الجميع يقضي معظم أوقاته داخل أروقة النادي، وهناك أنشطة عديدة للترفيه غير الأمور الاجتماعية، لكن في فترة زمنية سريعة وخلال عصر ما يسمى بالاحتراف، اختفى كل شيء، وباتت الأندية طاردة للمشجعين واختفت الأنشطة الخاصة بهم.

وهو ما ساهم في غياب الروح والانتماء وسط المشجعين، إضافة إلى قلة حضور الجماهير، وكلها أسباب تعود إلى مجالس الإدارات، التي تحرص على أن تكون الأمور هادئة، لأنهم لا يتقبلون الرأي والرأي الآخر، وهناك من لا يعرف كيفية التعامل مع الضغط الجماهيري والمتطلبات، وآخرون لا يريدون أن يتدخل أحد في النادي وكأنه شأن خاص بهم.

نأمل أن تعود الفترة السابقة، بأن يجتمع الأصدقاء والمشجعون مع أبنائهم في مقرات الأندية خلال الفترة المسائية، وأن يكون النادي منشأة أسرية متكاملة، مثلما يحدث في الأهلي المصري الذي يعد نموذجاً في المنطقة العربية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة