عاجل

البث المباشر

ضياء الدين علي

<p>كاتب رأي</p>

كاتب رأي

مداخلات عمومية

* لم أتوقع عدم تأجيل انتخابات الاتحادات لسببين أولهما أن الدورة الأولمبية التي كانت مقررة في طوكيو الشهر المقبل، والتي على أساسها تبدأ وتنتهي دورات عمل الاتحادات، تأجلت لمدة عام، والثاني وهو مرتبط بالأول، لأن برامج إعداد اللاعبين ستتأثر بكل تأكيد نتيجة لتغيير مجالس الإدارات، ولكن لأن فوق كل ذي علم عليم، ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، ربما تكون الأسباب الأخرى التي دفعت في اتجاه عدم التأجيل أكثر منطقية ووجاهة.

* من قناعة أساسية بضرورة استثمار الخبرات الدولية، ومن قناعة واقعية بقلة وضعف الكوادر البديلة، وجدت أن قرار تخويل الجمعيات العمومية للاتحادات البت في استمرار من تجاوزوا الدورتين قرار وجيه جداً، فالمسؤولية هكذا عند المعنيين بها والمستفيدين، أو المتضررين منها، والمفروض جدلًا، أنهم أدرى بمصلحة لعبتهم واتحادهم وعلاقاتهم الدولية، وإن شاء الله تكون الجمعيات العمومية على مستوى المسؤوليات الجسام التي أصبحت على عاتقها، لأن تجارب الماضي، كلها، تدينها.

* منذ ثلاث سنوات والكلام دائر عن الأنظمة الأساسية للاتحادات وضرورة إنجازها لأهميتها وجدواها في مرجعية كل شيء تقوم به مجالس الإدارات، ولا أدري ما هي المعضلة التي تحول دون ميلاد لوائح هذه الأنظمة حتى الآن؟ هل هي صعبة إلى هذا الحد، أم لا يوجد من يتصدى لصياغتها ويتحمل مسؤوليتها؟ ما نراه على أرض الواقع من تباطؤ وتلكؤ تفسيره الوحيد أن هناك إرادة مضادة تستهدف الميوعة القائمة.. لو أنجزت الإدارات الحالية هذه المهمة قبل رحيلها بعد شهرين سنقول لها بملء الفم «شكراً ما قصرتم».

* فعلاً أصبنا بالصداع من كثرة التصريحات العشوائية التي تتناول موضوع استئناف النشاط وإلغاء الموسم من عدمهما، من البداية «كل يغني على ليلاه» ولا ينظر للمصلحة العامة، مهما ادعى خلاف ذلك، «فضوها سيرة» فللأمر مرجعيات مرتبة بسلم هرمي، قمته لحكومة الإمارات حيث الإدارة السياسية للأزمة، ثم الهيئة العامة للرياضة، ثم إدارات الاتحادات المختلفة، وهي المنوط بها هذا القرار.

إذا كنا تجاوزنا الذروة الأولى للجائحة فهناك موجة وذروة ثانية، وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، لا تنشغلوا بمن استأنفوا ومن ألغوا ومن توجوا، فلكل شأنه، والحال ليس من بعضه حتى نقتدي بسوانا، فللأزمة تبعات وتداعيات وتكاليف ليست متماثلة، وطالما هناك ثقة في المسؤولين، دعوهم يأخذوا القرار المصيري من دون ضغوط، لأن عاقبة القرار الخاطئ ستكون أكبر من الجميع.

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات