عاجل

البث المباشر

سعد المهدي

<p>صحافي سعودي</p>

صحافي سعودي

إن كان التشفير على الأبواب

بمناسبة طرح كراسة الإنتاج التلفزيوني لمسابقات كرة القدم السعودية أمام الشركات المحلية والدولية المختصة بإنتاج المباريات، اعتبارًا من الموسم المقبل، عاد الحديث من جديد عن جودة النقل، مجانية المشاهدة، البرامج المصاحبة، التعليق والشكوى من التحيز، وهذه الأخيرة ماركة محلية.
لو طلبت من الغاضبين من النقل التلفزيوني أن يحددوا ثلاثة أشياء يفتقدها النقل خلال الفترة الماضية، لتناقضت إجاباتهم مع بعضها بعضًا، ولو سألت عما يعتقدون أنه سبب في تباين جودة النقل في الصورة والإخراج من مباراة لأخرى، لربما ذهبت الإجابات إلى ما لا علاقة لها بالأمور التقنية أو المهنية، أو الإبداع البشري وظروف عملية الإنتاج.
لكن هل هذا يعني أن لا ملاحظات أو شكوى من النقل سابقًا وحاليًا بالطبع “لا”، أو أن يجب ألا ينتقد الجمهور والإعلام مستوى النقل أيضًا “لا”، إنما كيف ولماذا ومتى، هذا مهم جدًّا، إذ لا يمكن أن تتوفر فرصة النقد الموضوعي للجادين ما لم تتهيأ لهم المعلومات عن تفاصيل عقد شركة الإنتاج، والنموذج المطلوب تطبيقه، والتزام الطرفين بتنفيذ البنود.
مجانية المشاهدة أخذت الكثير من اهتمام الجميع، بل ودافعوا عنها طويلاً، لكن ليس بالضرورة أن يظل الوضع على ما هو عليه للأبد، أعتقد أن الأندية حتى تعتمد على مداخيلها المضمونة، تحتاج إلى عوائد مباشرة من النقل، والشركة المنتجة إلى إيرادات من المشاهدين والإعلان، من غير الطبيعي ألا تستطيع كرة القدم بأنديتها وجمهورها الصرف على نفسها.
التسويق لمشاهدة المباريات بمقابل “إذا ما حدث” يبدأ من الأندية نفسها، بالرسائل التي تشرح دور كل مشجع في دعم ناديه، ودور ذلك في تحقق النتائج والإنجازات، والشركة المنتجة تكشف خطط النقل ومميزاته، ودور البيع يقتصر على تحديد المقابل المالي المناسب، وتيسير إجراءات الاشتراك والدفع، الجمهور السعودي له تجاربه مع “التشفير” منها الفاشلة والناجحة، وكما هو يدفع لغير أنديته، سيبادر من أجل دوري بلاده والأندية التي يشجعها.
الشركة التي ستفوز بحقوق النقل أمامها استحقاقات كثيرة، حتى وإن كان بعضها لا يمكن الوفاء به، لأنه غير منضبط بمحددات، حيث يخضع للتجاذبات الإعلامية والجماهيرية، إنما لا يمكن إغفال أن المشروع إذا ما روعي فيه تجاوز أخطاء الماضي، بمدخلات جديدة سواء تقنية أو منهجًا تحريريًا، وكوادر عمل وإدارة تسير بثقة وفق خطة نقل وإنتاج برامجي شاملة، فإنها ستكسب الرهان.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات