عاجل

البث المباشر

أزمة ثقة

أكثر المتشائمين في الشارع الرياضي لم يكن يتمنى أن يكون تدشين مهمة المجلس الجديد لاتحاد الكرة بهذه الصورة المرتبكة، وما حدث بعد قرار إلغاء الموسم الكروي يؤكد أن الاتحاد افتقد الخبرة في التصدي لأول أزمة تواجهه منذ بداية مهمته قبل أشهر، بعد أن كشفت مخرجات الجمعية العمومية للرابطة والاجتماع الطارئ لمجلس إدارة الاتحاد عن وجود فجوة حقيقية بينهما، واتضح ذلك من خلال طريقة اتخاذ القرارات الخاصة بتحديد ملامح الموسم الحالي والقادم، بما فيها موضوع تتويج البطل من عدمه، وإلغاء الهبوط دون صعود متصدري الدرجة الأولى، في خطوة أثارت الجدل وأحدثت تصدعاً في العلاقة بين الأندية والاتحاد.

التربيطات التي شهدتها عملية التصويت الإلكتروني في عمومية الرابطة بين ممثلي الأندية 14 لدوري المحترفين، تسببت في حدوث انقسام واضح بين أندية المحترفين بوجود تكتلين مختلفين، ووضح أن المجالس الرياضية التي كان لها دور مؤثر في عملية توجيه الأصوات باتجاه مصالحها، حيث جاءت أصوات أندية أبوظبي والشارقة في ذات الاتجاه، بينما اتفقت أندية دبي وعجمان والفجيرة في الاتجاه المضاد، ويتضح من ذلك أن الساعات القليلة التي سبقت اجتماع العمومية، كشفت عن وجود تكتلين كسب أحدهما الرهان بينما خسر الآخر، ولكن توابعها لن ولم تنتهِ مع نهاية الاجتماع، بل ستكون لها تبعات مؤثرة على جميع الأطراف في المستقبل.


قرار إلغاء الموسم أضر بالجميع حتى الأندية المهددة بالهبوط، وإذا كان المتصدر طالباً بالتتويج واعتبره حقاً من حقوقه، فإن الفرق المنافسة التي كانت تطمح في اللقب أيضاً خرجت خاسرة، ناهيك عن حالة الإحباط التي تعرض لها فريقا الإمارات ودبا الحصن بسبب إلغاء الصعود، ما يعني أن الضرر أصاب الجميع، ولكن المتضرر الأكبر هو فريق العين، الذي خسر فرصة تحقيق الثنائية لأنه الفريق الوحيد الذي يملك فرصة الفوز بلقبي الدوري والكأس معاً.

كلمة أخيرة

نتمنى ألا تتحول أحداث إلغاء الموسم الكروي إلى أزمة ثقة بين الأندية واتحاد الكرة ورابطته، لأن ذلك من شأنه أن يحدث تصدعاً في جدران العلاقة بين الجانبين يصعب إصلاحها في القريب العاجل.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة