عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

باوزير والملك وبعض الملاحظات

خالد باوزير لاعب شاب له طموحات كبيرة ويريد تحقيق أهدافه في الملاعب بكل السبل، فهو موهوب ويسعى إلى تطوير قدراته من خلال الالتزام بالمعايير التي تُعّبد طرق النجاح، لكنه أيضاً متحمس بدرجة أكثر من الطبيعي، وهذا الحماس المُفرط ربما يؤثر سلباً في مشواره إذا لم يتعامل معه بحكمة.

الموهوب باوزير ترعرع في البيت الوحداوي وصقل موهبته في ربوعه، ثم أصبح ركيزة مهمة من ركائز منتخبات الفئات العمرية، لأنه مُقنع في أدائه وتعاونه مع زملائه وملتزم في التدريبات وفي جميع التوقيتات التي يضعها المدربون.

في الفترة الأخيرة، وجدنا باوزير يلعب بقميص العنابي ثم الوصل وبعدها وضع على صدره شعار الظفرة، وكل هذه التحولات حدثت في فترة قصيرة، وها هو اليوم يلتحق بصفوف فريق الشارقة العريق. هذه التحولات السريعة قد تكون علامة من علامات عدم الاستقرار، أو نتيجة لعدم قناعاته بالفرص التي توافرت له في الأندية السابقة، لذا من الضروري أن يقوم اللاعب بمراجعة تلك التحولات لكي لا تستمر وتصبح عائقاً يوقفه عند حد معين، أو يكتب نهاية مبكرة لمسيرته الكروية، وهذا ما لا نتمناه.

العقد مع الملك يمتد لثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة ربما يجلس باوزير على مقاعد البدلاء لفترة قصيرة أو طويلة، ومعروف أن علاقة باوزير مع مقاعد البدلاء سلبية جداً، فهو لا يطيقها، لكنه يحولها إلى محفز في أوقات محدودة.

إذا حصل باوزير على فرصته الكاملة مع الملك، فسيكون إضافة جيدة، وسوف يضع لمسات جمالية على أداء الشارقة، لأنه لاعب غيور ومقاتل ويعرف كيف يستخلص الكرة من المنافسين، وهو ماهر ودقيق في التمريرات ولديه مرونة عالية خلال التحرك داخل الميدان.

إذا نجح باوزير مع الملك فإن طريقه إلى الأبيض سيكون سالكاً، وبهذا يحقق هدفه الذي كان يحلم به منذ الصغر، والقريب من هذا اللاعب يعرف أنه قارئ جيد لمجريات المباريات وناقد حاذق لأدائه، لذلك، فإنه يصحح أخطاءه بنفسه.

كل التوفيق لباوزير في رحلته الملكية، ونقول له: «الأبيض في انتظارك يا خالد».

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة