عاجل

البث المباشر

مساعد العبدلي

<p>كاتب رأي سعودي</p>

كاتب رأي سعودي

هكذا يكون التنافس

قبل عقدين من الزمن كان نادي الاتحاد الأكثر حضورًا على صعيد جلب اللاعبين “المحليين” المتميزين مقابل مبالغ مالية، “رأى” كثيرون أنها ضخمة، وأن إدارة الاتحاد ستسهم في “تكديس” اللاعبين، وأن ذلك “يضرُّ” بمصلحة المنتخب!
ـ لم يكن ذلك الرأي منطقيًّا، أو منطلقًا “فعلًا” من مصلحة المنتخب قدر ما كان “تبريرًا” لعجز الأندية، التي يميل لها أصحاب الرأي، عن مجاراة نادي الاتحاد في إبرام الصفقات. سبب العجز “مالي” بحت، حيث توفرت لدى إدارة الاتحاد الأموال في وقت لم تكن تملك فيه بقية الأندية من المال ما يساعدها في “منافسة” الاتحاد.
ـ نجحت إدارة الاتحاد “في تلك الفترة” في مسارها، وحققت سياسة مَن سمَّاها بـ “التكديس” البطولات المحلية والقارية للاتحاد، وكان “آنذاك” سيد قارة آسيا. غاب المال فغاب الاتحاد حتى اليوم.
ـ تحرك الآخرون، وكان الهلال “الأبرز” خلال فترة زمنية قصيرة على صعيد التعاقد مع لاعبين “محليين” متميزين، حيث وفَّر الهلاليون المال الكافي لإبرام الصفقات، التي لم يعدُّوها “تكديسًا”!
ـ بعد ذلك تنبَّه النصراويون، “الذين كانوا يتفرجون على الاتحاد والهلال لفترة غير قصيرة”، واقتنعوا بأن “المال هو عصب الرياضة”، وأن مَن يريد المنافسة، يجب عليه أن يوفر المال، وينافس الآخرين، ويبرم الصفقات، وهذا ما يجب أن يحدث، وليس كما يُقال “تكديس اللاعبين”!
ـ كانت الفرق الثلاثة “الاتحاد، ثم الهلال، وأخيرًا النصر” الأقدر في الساحة السعودية “خلال آخر عقدين من الزمن” على توفير المال، والبحث عن أفضل اللاعبين، أما النتائج، فكانت تحقيق الإنجازات، التي تُعدُّ طموحًا للأندية وجماهيرها.
ـ كانت الفترة الماضية “آخر عقدين” بمنزلة التنافس “الإيجابي” بين أعضاء الشرف، ومحبي الأندية الثلاثة “الاتحاد والهلال والنصر”. تنافس “شريف”، تمثَّل في ضخ الأموال، والبحث عن اللاعبين المتميزين لدعم الأندية.
ـ اليوم، “يخسر” الهلال عبر “شركة الهلال الاستثمارية” المنافسة على “تجديد” استئجار واستثمار ملعب جامعة الملك سعود، وتأتي هذه الخسارة أمام شركة سعودية تبحث عن الاستثمار ولا يهمها ألوان الأندية.
ـ الأخبار المتداولة تقول: إن الهلاليين، “منذ خسارتهم المنافسة”، لم يتوقفوا، أو يستسلموا للأمر، بل سارعوا “فورًا” لدراسة “البدائل”، وكان “الأبرز” البحث مع الشركاء والرعاة للبدء في إنشاء ملعب “خاص” بالهلال، قد يصبح جاهزًا خلال فترةٍ من ثلاثة إلى خمسة أعوام.
ـ أتمنى أن “يستمر” مفهوم التنافس، ويشمل بقية الأندية، مثل “النصر والاتحاد والأهلي”، ويبدأ رجال هذه الأندية في منافسة الهلال، والتفكير في بناء ملاعب خاصة بأنديتهم. تنافسٌ “شريفٌ” مثل هذا، هو ما نبحث عنه في رياضتنا.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات