اللعب المالي النظيف

مقبل بن جديع

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

قرأت اليوم تعميماً موقعاً من سمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي، ولأكون منصفا لا أعلم هل التعميم الذي وجدته في وسائل التواصل الاجتماعي صحيح أم لا، إلا أن محتواه منطقي ويحذر الأندية ألا تتعاقد مع أي لاعب بناء على وعود شرفية بأنها ستتكفل بأي صفقة إلا أن يكون هناك خطاب رسمي يقر فيه الداعم بتحمل كامل تكاليف الصفقة أو يدفع المبلغ مباشرة.

والجميل في محتوى التعميم أنه يدل على وعي عالٍ لدى المسؤول الذي يهمه ألا تعاني الأندية مستقبلاً من تداعيات مالية سببها وعود وهمية قد لا يتم الالتزام بها.

ولكي تتفادى أنديتنا أي ديون مستقبلية فإنني أتمنى أن نطبق قانون اللعب المالي النظيف، بحيث تربط تعاقدات كل ناد بمداخيله المالية، حيث لا تتجاوز قيمة الصفقات إجمالي الدخل المالي لكل نادي، وهنا سنحد من ظاهرة الصفقات المبنية على الوعود الشرفية التي قد تسبب متاعب مالية للأندية وللقيادة الرياضية الحريصة كل الحرص على مستقبل الأندية.

أعلم أن نظاما كهذا قد يصعب تطبيقه مع أندية قوائمها المالية غير واضحة، لكن اليوم أنديتنا أصبحت قوائمها المالية معلومة لدى الوزارة وهناك إفصاح يتم العمل به، وهذا كفيل بنجاح قانون اللعب المالي النظيف.

لا سيما أن وزارة الرياضة مشكورة قد بدأت منذ فترة ليست قصيرة بمتابعة الأمور المالية في الأندية، كما أن الوزارة مشكورة تعمل ومنذ الصيف الماضي على مشروع حوكمة الأندية الذي بدأ العمل عليه فعلياً وهناك تقدم ملحوظ في نتائج تطبيق الحوكمة، ما يعني أن النظام المالي في الأندية سيكون أفضل وأفضل.

وعندما نتحدث عن النظام المالي فنحن نتحدث عن المصروفات التي هي مربط الفرس والموضوع الواجب تقنينه وتحديداً مصروفات التعاقدات مع اللاعبين والتي ينبغي ألا تتجاوز إيرادات أي نادٍ.

ختاماً قانون اللعب المالي النظيف مطبق في أوروبا ويحمي المنافسة كما أنه يحمي الأندية من الانهيار المالي، فما المانع من تطبيقه لدينا حفاظاً على أنديتنا.


*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.