عاجل

البث المباشر

سعد المهدي

<p>صحافي سعودي</p>

صحافي سعودي

الأرقام فقط لا تتغير

تُطوى غدًا الأربعاء التاسع من سبتمبر النسخة الأطول في تاريخ المسابقات الكروية السعودية، وتتوزع الجوائز بينهم كل بما قدم خلال ثلاثة عشر شهرًا، وتودع الأرقام والإحصائيات في سجلات المسابقة، وذاكرة الحواسيب ووجدان الجمهور، ثم لا يبقى منها خالدًا الا اسم من حقق اللقب، وربما من هبط أو حصل على لقب الهداف، هكذا يحدث كل موسم على الرغم من أن بعضهم يفقد خلاله الإيمان بأن الحياة ستستمر، لذا تجده يفرح إن انتصر وكأنه لن يحزن أبدًا، ويحزن إذا خسر وقد فقد الأمل في أن يفرح ثانية.
من أجل البناء على معلومة صحيحة، فإن الدوري السعودي لأندية الدرجة الممتازة لكرة القدم بدأ سنة 1977م، وما قبله من مسابقات لكأس الملك وولي العهد بدأت 1957م، وما بينهما وقبلهما بطولات رسمية وودية أو تصفيات لبطولات محلية وخارجية، لا يمكن لأحد أن يتجاهلها أو يلغيها من السجلات الشرفية لكل الأندية.
من ذلك فإن يوم غد يسدل فيه الستار على النسخة الـ 44 من منافسات الدوري لأندية الدرجة الممتازة، وسجله البطولي لا يحتاج لجهة معينة لتوثقه، فهو محفوظ بالكلمة والصوت والصورة، ومحفور في الذاكرة، وما دعا إلى ذلك ليس التأكيد على المؤكد، ولا التذكير بما لا يمكن أن يطويه النسيان، لكن لإزالة اللبس الذي يتسبب فيه الخلط المتعمد أو عدم المعرفة، أو الرغبة في المعرفة أن الإشارة للدوري الممتاز قد بدأ 1977م معلومة غير مغلوطة، ولا تحمل تصريحًا أو تلميحًا إلى إساءة أو استفزاز.
أعرف أن هذا الأمر يثير موضوعات جانبية، يتفنن المشاركون في نقاشاتها بالمراوغة، وخلط الوقائع بعضها ببعض، إلى صرف الحديث تجاه الإساءات للأندية، أو تمييع أصل الموضوع وصناعة آخر، وهكذا كل مرة سنوات طوال من الصراعات والمماحكات، التي يراد إطالتها إلى ما لا نهاية، للاستثمار فيها بما يزيد من رصيد الشهرة والمال، وعلى كثرة ما غطى غبارها الأفق، إلا أنها لم تستطع أن تزيد بطولة لم تتحقق أو تنقص من أخرى تحققت.
النصر انتزع اللقب الموسم الماضي من حامله الهلال، وهاهو الهلال يستعيده، والموسم الماضي هبط نادي الباطن وهذا هو يعود من جديد، بينما الحزم لم يستفد من درس الموسم الماضي، وفي انتظار ما ستسفر عنه المواجهات الثمانية يوم غدٍ، لنعرف مصير التعاون والفيحاء وضمك والاتحاد، ليبدأ حديث جديد وعن ماذا جرى في الدوري ككل.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات