عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

مشاكل الموهوب وشهية الإبداع

يعد تراجع المستوى الفني للاعب المحلي خلال مسابقات الموسم أمراً مزعجاً لإدارات شركات كرة القدم، فكل لاعب موهوب له تأثيره الواضح في أداء الفريق، وهذه المشكلة التي شهدتها الملاعب الإماراتية خلال المواسم الفائتة بقيت من دون حل، أو في أحسن حال نالت بعض المعالجات العشوائية، لأن معظم الإدارات تبحث عن البديل الجاهز بدلاً عن إعادة الروح للموهوب الذي يفقد شهية اللعب والإبداع.

يمر اللاعب في بعض الأحيان بظروف خاصة تعرقل تطوير موهبته وتحسين أدائه، فيتحول من رقم صعب إلى آخر هامشي يكافح من أجل مقعد دافئ على «دكة البدلاء»، أو يمارس اللعب في الرديف.

توتر العلاقة بين اللاعب والإداري أو المشرف أحد المشاكل المزمنة، وعندما تحدث مثل هذه الأمور تؤثر سلباً في الموهوب وتجعل معنوياته في أدنى مستوياتها، خصوصاً عندما تقف الإدارة إلى جانب الإداري في كل الأحوال.

هناك مشاكل عاطفية تواجه بعض اللاعبين الشباب وهذه أمور طبيعية في الحياة لا يمكن إنكارها، لكن ثقافتنا وتقاليدنا تمنعنا من مناقشة هذه النقاط، وبالتالي تكبر معاناة اللاعب ويقل تركيزه ويتراجع أداؤه ويخسر الفريق والكرة الإماراتية موهبة بسبب مشكلة يمكن حلها لو كان هناك متخصص اجتماعي أو نفسي يعمل لحماية اللاعبين من الصدمات بكل أنواعها، ومنها العاطفية.

إهمال مشاكل اللاعبين أمر في غاية الخطورة، فاللاعب في حاجة دائمة إلى من يسمعه ويستجيب لشكواه ويفحص معاناته ويبحث عن حلول لها بالطرق المناسبة، لأن اللاعب الذي يعاني لا يمكن أن يعطي كما يريد المدرب ولا يكون عنصراً مؤثراً يمكنه الإسهام في صناعة الفوز أو تحقيق الإنجازات.

كل موهوب يتراجع مستواه في حاجة إلى دراسة من المتخصصين في المؤسسة الرياضية لمعرفة الأسباب، ثم بذل أقصى الجهود لإعادته إلى مستواه المعهود أو أفضل، لأن التفكير ببديل من دون اتخاذ إجراءات مناسبة للحفاظ على المواهب يعد عبثاً لا يواكب العملية الإدارية الحديثة في كرة القدم.

شركات كرة القدم في حاجة ماسة إلى تدوين هذه المسألة في دفاتر ملاحظاتها ووضع الخطط الكفيلة بمعالجتها.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات