العبث بأرواح البشر

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

موقف لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم تجاه نادي الهلال السعودي بعد قرار شطب نتائج جميع مبارياته، واعتباره منسحباً من دوري أبطال آسيا لعدم اكتمال النصاب القانوني، بعد إخفاقه في توفير 13 لاعباً قبل مواجهة شباب الأهلي، واقعة هي الأولى من نوعها في تاريخ الاتحاد القاري ولم يسبق وأن شهدت البطولة مثيلاً لها، وهو القرار الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الرافضة لموقف الاتحاد الآسيوي، بسبب إصراره على استكمال دوري المجموعات لدوري أبطال آسيا، رغم الظروف الصعبة التي تسيطر على العالم بسبب جائحة كورونا، التي اجتاحت أروقة البطولة وأصابت ثلثي لاعبي الهلال وعدداً آخر من لاعبي الأندية الأخرى، دون أن تحرك تلك الإصابات ساكناً لدى مسؤولي الاتحاد القاري.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذا الإصرار على العبث بأرواح البشر؟ ولماذا كل هذا العناد على استكمال البطولة دون مراعاة لحجم الإصابات؟ قرار شطب نتائج جميع مباريات فريق الهلال الذي كان متصدراً المجموعة، وكان قد ضمن التأهل للدور الثاني دون الحاجة لنقاط مباراته الأخيرة في المجموعة، يكشف حجم الظلم الذي لحق ببطل آسيا الذي أُجبر على الخروج بقرارات مجحفة ولأسباب خارجة على إرادته، فهل هناك ما يضمن عدم تكرار السيناريو ذاته مع أي نادٍ آخر في الدور القادم، ولماذا هذا الإصرار المبالغ فيه على استكمال البطولة دون مراعاة لأرواح البشر التي أثبتت أنها آخر أولويات الاتحاد القاري للأسف الشديد.

في الظروف الاستثنائية تنص اللوائح بإمكانية إعادة جدولة المباريات بشرط عدم التأثير على سير المنافسات، وهو الأمر الذي رفضته اللجنة الفرعية لدوري أبطال آسيا في منطقة الغرب، التي ارتأت أن التأجيل سيكون له تأثير سلبي كبير على البرنامج المعتمد للبطولة، وبالتالي عدم سريان الاستثناء على وضعية نادي الهلال، الذي واجه سيلاً من الظلم بفقدانه صدارته وإقصائه من البطولة وحرمانه من الدفاع عن لقبه كبطل للقارة، لأسباب خارجة عن إرادته وبسبب الجائحة التي قهرت العالم قبل أن تقهر الهلال.

كلمة أخيرة

الإصرار على استكمال البطولة لا يكون على حساب العبث بأرواح البشر، هذا ما يقوله العقل والمنطق الذي لا يعترف به الاتحاد الآسيوي.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.