عاجل

البث المباشر

ضياء الدين علي

<p>كاتب رأي</p>

كاتب رأي

«فرضاً..جدلاً»

* من نهايات الموسم الماضي الذي لم يكتمل، ومن العروض والنتائج التي شهدناها للفرق في دوري أبطال آسيا والجولة الأولى لكأس الخليج العربي، هناك حقيقة بدأت تتضح معالمها، ولكن إلى أن تبرهن عليها المسابقة الأهم «دوري الخليج العربي» التي تنطلق يوم الجمعة المقبل، سأعتبرها «فرضاً جدلاً»، والفرض الذي قرأت مقدماته أن القوى التي تعارفنا إليها في ماضي كرة الإمارات، والتي ارتبطت بها الإنجازات السابقة، لن تتمتع بأفضلية في منافساتها مع بقية الفرق، ومن الوارد جداً، بل أزعم، أنه سيكون طبيعياً ومنطقياً جداً، بحسابات ميدانية، أن تتفوق فرق كنا نعتبرها صغيرة على فرق القمة التي استأثرت بالألقاب والبطولات في السنوات الماضية، وبناء عليه أتوقع أن يرسم الموسم الحالي خريطة جديدة لكر ة الإمارات بقوى ومراكز غير التي تعودنا عليها في السنين الماضية.

* أما السبب الذي بنيت عليه هذه الفرضية، فهو الدور الكبير الذي أصبح يلعبه العنصر الأجنبي في الفرق، ولا أعني به عدد الأجانب المعتمد رسمياً بأربعة لاعبين، وإنما بما أصبح عليه الحال عملياً بعد «سبوبة وبدعة» اللاعب المقيم التي تم اعتمادها الموسم الماضي، والتي فتحت الباب للاعبين أجنبيين إضافيين، ففي الملعب الآن لكل فريق 6 لاعبين عملياً من العنصر الأجنبي، ولو وفق فريق من «الصغيرين» إياهم في اختيارهم، كما يجب، وفي المقابل حدث العكس عند «كبار» دورينا،ستجد الفرضية حاضرة بكل تفاصيلها شكلاً وموضوعاً، ولعل العينة ظهرت «مبدئياً»في فوز خورفكان على العين، وكلباء على الجزيرة، وتعادل الظفرة مع شباب الأهلي.

* وإذا قال قائل إن الفرص متكافئة بين الفرق، سأرد ب «نعم»، ولكن حقاً وصدقاً، هذا لم يكن الحال في الماضي، إذ كانت هناك أفضلية مادية لبعض الفرق، كما كانت هناك ظروف استثنائية تكفل لفرق معينة تعزيز صفوفها بلاعبين مميزين دون سواهم، «والحذق يفهم»، أما الآن فمساحة الاختيار اتسعت وزادت، والمعطيات تغيرت كثيراً لا قليلاً في العامين الماضيين، بموجب متغيرات قاهرة دفعت لترشيد النفقات، وبالتزامن معها دخل «كورونا» بتدابير وإجراءات حرمت «بعض» الفرق من نسبة «مؤثرة» من ميزانيتها، في الوقت الذي زادت أو احتفظت فيه الأخرى بحصتها، ولا ننسى الأرض التي لم تعد تلعب مع أصحابها ! فقد حرم «كوفيد 19» الفرق من «فيتامين الجمهور» الذي كان يقويها ويعزز مناعتها.

والمحصلة: كل شيء وارد وممكن، فالغوا كلمة «مفاجأة» من القاموس.

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات