عاجل

البث المباشر

مقبل بن جديع

<p>كاتب رأي سعودي</p>

كاتب رأي سعودي

تعريب الأسماء الرياضية!

قبل بداية الدوري بحوالي عشرة أيام، وكدعم للغة العربية وجهت وزارة الرياضة بإلزام أندية دوري المحترفين بكتابة أسماء اللاعبين على القمصان باللغة العربية!

وكان لهذا القرار ردة فعل إيجابية لدى الشارع الرياضي الذي رحب بهذه الخطوة وتغنى بهذا القرار عبر كتّاب رأي ومسؤولي أندية وكثير من العامة، وكان هناك مبالغة في ردة الفعل حتى خيل لي أن هناك انتصاراً قد حدث للأمة العربية!

بالنسبة لرأيي الشخصي حول هذا الموضوع، فعكس مقالات عديدة أشدت فيها بقرارات وخطوات كثيرة قامت بها وزارة الرياضة ونحجت فيها نجاحاً منقطع النظير ويكفي أن نشير لمشروع دعم الأندية الذي رُبط باستراتيجية الحوكمة في خطوة رائدة ورائعة، أجد أن قرار تعريب أسماء اللاعبين هو قرار عاطفي تم إقراره بشكل يبدو غير مدروس والدليل عامل المفاجأة الذي لخبط أوراق الأندية حيث إن إضافة الأسماء يعني طباعة على القميص والطباعة على القميص تتطلب مساحة إضافية والمتوقع لأندية محترفة أن تكون المساحات المتاحة قد امتلأت بشعارات الرعاة وهذا يعني أن تكاليف إضافية ينبغي أن تدفع لتصنيع قمصان جديدة.

والمشكلة لا تتعلق في التكاليف فقط، بل في القرار المتأخر جداً والذي يعطي دلالة على أن المقترح خرج فجأة ولم يكن مدروساً! لأن دعم اللغة ممكن أن يكون بطرق كثيرة حيث تكون البداية بشعارات الأندية وبعض المنظمات الرياضية التي تملأ الأحرف اللاتينية لوحاتها في المباني الرئيسة والشوارع العامة!، كذلك يمكن تطبيق المبادرة عبر شراكات مع وزارة التعليم وبعض الجامعات من خلال ندوات تقام في الأندية، إضافة لتخصيص يوم في السنة تتفاعل وتحتفل فيه الوزارة والأندية باللغة العربية. أما وضع الأسماء على القمصان فأتوقع أنه أمر عاطفي يتنافى مع الاحترافية التسويقية للأندية.

وقبل أن نختم هذا المقال بودي أن أسأل سؤالاً لا يحتاج لإجابة: هل الأندية تستطيع أن تلعب في البطولات الآسيوية بقمصان تحمل أسماء اللاعبين باللغة العربية؟ وهل الأسماء باللغة العربية ستوضع على قمصان المنتخب الوطني؟!

*نقلاً عن الرياض السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات