عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

مسألة معقدة ولكن !

إن إعادة طرح فكرة المعسكرات الطويلة نسبياً للمنتخب الوطني ترعب إدارات شركات كرة القدم المحلية، وتُقلق مدربي الفرق، لأنها تعطّل خطط الأجهزة الفنية التي تعمل في الأندية. هذه النقطة احتلت مساحة واسعة من النقاش خلال العقد الماضي ونوقشت في الجمعية العمومية، وكان ممثلو الأندية يصرون إصراراً على تقليص فترات تجمعات «الأبيض».

الزوايا التي ينظر منها كل طرف إلى هذه النقطة مختلفة، بعضها ضيق جداً، والأخرى تشوش عليها الضبابية، لذا من الصعب توحيد الرؤى حول هذا الموضوع، لكن على الرغم من هذه الإشكالية يمكن تجريب نوع آخر من الحل، وهذا النوع يكمن في تحسين نوعية التنسيق بين مدرب الأبيض ومدربي الفرق.

ماذا يريد مدرب المنتخب من اللاعب الدولي خلال وجوده في ناديه؟ عليه أن يحدد فيما إذا كان يحتاج «الدولي» إلى تدريبات إضافية داخل النادي تحت إشراف الجهاز الفني للفريق، أو يحتاج إلى الالتزام بنوع معين من التغذية، أو إلى تقوية بعض الجوانب الضعيفة التي لاحظها مدرب المنتخب خلال التجمعات القصيرة.

من الحكمة أن يناقش مدرب الأبيض ملاحظاته مع مدربي الفرق لمساعدة اللاعبين الدوليين على تطوير مهاراتهم وقدراتهم الفنية والبدنية والذهنية، فهذا التطور يخدم النادي والمنتخب معاً. يمكن لهذه الخطوة أن تحقق النجاح إذا تقبّل مدربو الأندية الفكرة واشتغلوا عليها بحرص وكأنهم يدربون المنتخب وليس فرق الأندية.

المسألة معقدة وصعبة، لكن إدارات الأندية يمكن أن تجعلها ممكنة، وهذا يتطلب تعديلاً في بعض سياسات التعاقد مع المدربين، ووضع هذه النقطة على الطاولة عند التعاقد، فالأندية المحلية ليست مثل الإنجليزية أو الإسبانية أو الألمانية وغيرها من الأندية الأوروبية. الأندية المحلية تحصل على دعم مالي رسمي، وعليها أن توظف بعض المال العام بالطريقة السليمة للإسهام في بناء «الأبيض».

التنسيق بين مدرب المنتخب ومدربي الفرق يجب أن يكون العنوان الرئيسي للمرحلة المقبلة، فمعالجة نقاط ضعف الدوليين خلال تدريبات الفرق اليومية ربما يكون حلاً ناجعاً، أو يكون جزءاً من الحل على الأقل.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات