المتعصبون قفزوا من السفينة !

أحمد الشمراني

نشر في: آخر تحديث:

• مع إطلالة أي بيان معني بالإعلام الرياضي، إما توجيهاً أو تحذيراً أو إنذاراً، تجد كل الرفاق يتسابقون على القفز من السفينة ويتركونها تصارع الأمواج العاتية، وكأن الأمر معني بأناس آخرين وليس معنيا بنا، ولم أقل بهم.

• سهل يا زملاء المهنة أن نكذب على أنفسنا، لكن صعب أن نكذب على متلقٍ يعرف السفينة وركابها.

• يقول البيان: يجب على القنوات الفضائية والبرامج الرياضية عدم السماح بظهور ضيف ممن اشتهر بوصفه إعلاميا إلا بعد الحصول على عضوية الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، وتصنيف مهن من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، إلى جانب إلزام القنوات الفضائية والبرامج الرياضية بوضع آلية محددة تطبق فورا بما يكفل عدم تكرار الأخطاء والتجاوزات والتعامل معها عند حدوثها، ووضع حد لكل طرح مخالف لضوابط المحتوى الإعلامي، بما في ذلك إزالة المحتوى المخالف من تسجيلات الحلقة وعدم عرضها على المنصات الرقمية.

• وجل المعنيين بهذا البيان التوجيهي تبادلوا الأدوار في المطالبة بضرورة الالتزام بمبادئ الإعلام والرسالة الإعلامية والإشادة بهذا البيان، ولا أدري هذا ذكاء منهم أم تذاكٍ، أم الجمل على قول أهل ديرتي لا يرى سنامه.

• وأضافت هيئة «المرئي والمسموع» أنها والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي يتطلعان مع إعلان هذه الإجراءات للنهوض بالإعلام الرياضي وبكل ما يطرح عبر منصات الإعلام المختلفة، والبعد كل البعد عن المهاترات والسجالات الإعلامية التي تخالف المبدأ الذي يقوم عليه الإعلام المهني، مع ضرورة الابتعاد عن كل ما يثير التعصب والاحتقان بين أفراد المجتمع، مع التأكيد على حرية النقد البناء دون إساءة أو تجريح.

• ومع هذا البيان الواضح، أعلن ركاب سفينة التعصب التخلي عنها والبحث عن عبارات منصفة للإشادة بهذا البيان، الذي لو نطق لقال أنتم المعنيون، فلماذا تقفزون من سفينتكم؟

• يقول الزميل محمد الدويش: التعصب بالمفهوم القديم المتجدد الذي حدده أحدهم هو عدم تشجيع هذا الفريق، مجرد تشجيعك له يُخرجك من التعصب، ‏هذا أيضًا ينطبق على ما يقال أو يُكتب في وسائل الإعلام، فكل ما يقولونه أو يكتبونه مهما تجاوز ليس تعصبا، ‏هذا يُفسر ما يحدث، فالمحاسبة لا تكون إلّا على التعصب!

• أما أنا فأقول كلنا متعصبون، لكن أكثرنا تعصباً أناس ذاك الفريق وجيرانهم، فمتى ما تم خفض أصواتهم كل شيء سيمشي بهدوء.

• وقفة:

تقول غادة السمان: ‏من يبحثُ عن حقيقته في عيون الناس فقط، يُصْبِح كَالواقف وَحيداً في غُرفةٍ فيها ملايين المرَايا، وقد أضاعَ وجهه الحقيقي.

• ومضة:

‏لا تساومني وأنا أدري وأنت تدري

‏إني أعاف الجفى لكن ما أخافه

‏خابرٍ قدرك بصدري بس صدري

‏ما تعوّد يلحق المقفي حسافه.

*نقلا عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.