العلة واضحة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

إلى الآن لم ينجح المدرب الكولومبي بينتو في فرض أسلوبه مع منتخبنا الوطني، ولم يقدم ما هو مقنع مع الأبيض، لا على الصعيد الفني ولا على مستوى النتائج، وهو ما سيزيد الضغوط عليه في المرحلة القادمة، لأن التعاقد معه جاء بهدف إحداث تغييرات سريعة لمعالجة الوضع الذي يمر به المنتخب.

لا أعتقد أنه من المنطق أن نلوم بينتو، أولاً لأنه لم يحظ بالفرصة الكافة، ثانياً لأن معظم المجموعة الحالية التي يعتمد ويصر عليها سواء بتوصية منه أو من قبل لجنة المنتخبات، ليس لديها ما تقدمه مع منتخبنا، معظم اللاعبين تشبعوا وقدموا جل ما لديهم سابقاً، وما يحدث الآن ليس إلا مجرد استهلاك لطاقاتهم دون أي فائدة.

الأبيض بحاجة إلى لاعبين جائعين ذوي طموح ورغبة في تحقيق شيء جديد، الأسماء التي ما زلنا نعتمد عليها منذ عقد من الزمان انتهت وبكل صراحة أقولها، وظهر ذلك في أول اختبار حقيقي أمام منتخب شاب مثل البحرين، والذي نجح في قلب النتيجة خلال 10 دقائق، بعدما قرأ مدربهم سلبيات بينتو وأخطاء اللاعبين، وخرج بالفوز وبالثلاثة بكل بساطة.

قلتها سابقاً، سواء تعاقدنا مع بيب غوارديولا أو عاد السير أليكس فيرغسون من الاعتزال، ليس بمقدورهم المضي قدماً مع المجموعة الحالية لمنتخبنا، يجب أن نتحلى بالشجاعة وأن تخرج لجنة المنتخبات وتتحدث عن خطط المرحلة المقبلة، أولاً بضمان التأهل إلى كأس آسيا 2023، لأن الفرصة ما زالت سانحة رغم أن الأغلبية فقدت الثقة في المنتخب، ثم أن يكون الحديث واضحا وصريحا وهو بناء فريق لمونديال 2026، إذ إن فرصتنا هناك أكبر طالما أن الفيفا أعلن عن مشاركة 48 منتخبنا في 2026.

لكن أن يتم تدوير ذات الأسماء السابقة التي فشلت في تحقيق مبتغانا وطموحاتنا وهم في أفضل حالاتهم وفي سن كروي مناسب لذلك، فهي مشكلة حقيقية، لأن المعضلة واضحة وضوح الشمس، فهي ليست في المدربين، بل في نوعية اللاعبين وإصرارنا على أسماء قدمت كل ما لديها.

صناعة فريق جديد وشاب وجائع كروياً، أفضل لدينا من استمرار هذه المستويات الضعيفة للغاية والمحزنة جداً.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.