اللجوء للمسكنات

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

قبل عدة أشهر وبالتحديد في ديسمبر الماضي ومع وصول الاتحاد الحالي لدفة قيادة كرة الإمارات، وضعت الجماهير الإماراتية آمالاً عريضة على المجلس الجديد في إصلاح الخلل، الذي تعاني منه كرة الإمارات والعمل على إعادة هوية المنتخب الوطني المفقودة، وحدث ما هو غير متوقع عندما اجتاحت جائحة كورونا العالم وأوقفت الحياة على كوكب الأرض، وأوجدنا الأعذار لاتحاد الكرة في مسألة تأخر التعاقد مع مدرب للأبيض، وحاولنا أن نمشي في قافلة البحث عن التغير بعد التعاقد مع مدرب لا يملك خلفية عن أبجديات الكرة في المنطقة، وتجاوزنا صدمة التجمع الأول في أكتوبر الماضي بالخسارة من أوزبكستان، وفعلنا الأمر نفسه في تجمع نوفمبر الذي لم يكن مقنعاً مع وديتي طاجكستان والبحرين، التي كشفت عن فشل الجهاز الفني والإداري في الوصول لتوليفة مثالية، تكون مقدمة لبداية جديدة وملامح مستحدثة لعناصر للأبيض، قادرة على تجاوز عنق الزجاجة في التصفيات، وعبور النفق المظلم قبل التفكير فيما سيحدث في الدور الثاني، ولكن ما شاهدناه على أرض الواقع أطفأ بارقة الأمل الضعيفة التي تعيشه جماهير الإمارات حول استعادة المنتخب لهويته الفنية التي ما زالت مفقودة.

أفضل طريقة لنسيان آلام الإخفاق المتكرر لمنتخباتنا الوطنية وتجاوز حالة الإحباط المسيطرة على الشارع الرياضي، هو الهروب نحو المسابقات المحلية والانشغال بالدوري في محاولة للنسيان وتجاوز الآلام، وهذا ما نحاول إتيانه عبر الانشغال بأحداث الدوري، التي أثبتت نجاعتها في التخفيف من وقع صدمات المنتخب المتكررة.

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نهرب فيها من واقع نتائج المنتخب نحو الدوري بحثا عما يخرجنا من دائرة الإحباط، والجميل أن في كل مرة نلجأ فيها للدوري لكي نغسل أحزاننا بسبب نتائج المنتخب، لا تخذلنا وتكون خير بلسم لجماهيرنا التي لا تملك إلا الهروب نحو الدوري بحثاً عن هواء نقي تتنفس من خلاله الحياة.

كلمة أخيرة

يبدو أن تركة الاتحاد السابق أكبر من أن يتم ترميمه في عدة أشهر مهما كان حجم الجهد والاجتهاد، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن نؤمن بها في قادم الأيام.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.