تجارب الأول والأولمبي

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

ـ استثمر اتحاد كرة القدم بشكل إيجابي وجيد فترة التوقف “الدولية”، واستفاد المنتخبان “الأول والأولمبي” من هذه الفترة.
ـ بعيدًا عن سلبية اللعب مع المنتخب ذاته في مباراتين متتاليتين “جامايكا أمام الأول، وجنوب إفريقيا ضد الأولمبي”، فإن مكاسب كثيرة خرج بها مدربا المنتخبين “رينارد والشهري” من التجربتين.
ـ لن أركز على نتيجتي المباراتين، لأنهما ليس الهدف “الأول” من خوض هذه النوعية من المباريات، وإن كان الفوز “مهمًّا” جدًّا، ليكتسب اللاعبون دومًا صفة “الفوز” بغض النظر عن كون اللقاء “تجريبيًّا”، أو “رسميًّا”.
ـ الفوز قد يكون مهمًّا “مثلما قلت”، ليتعوَّد اللاعبون على ثقافة الفوز، ومهمًّا للمنتخب الأول على صعيد التصنيف العالمي، لكن هناك مكاسب أخرى لمثل هذه المباريات “ربما” أكثر أهمية من الفوز.
ـ أتحدث عن مكاسب التجانس والانسجام، والاحتكاك والاطمئنان على جاهزية البدلاء، خلاف الاستمرار في أجواء لعب المباريات بدلًا من توقف سلبي.
ـ أتحفظ على مواجهة منتخب جامايكا، لأن الفائدة “الفنية” من هذا المنتخب محدودة للغاية، وتعدَّدت موجهاتنا معه دون مردود يذكر، خلاف أننا نلعب تصفيات “آسيوية”، نلتقي خلالها منتخبات أوزبكستان واليمن وفلسطين التي لا علاقة لمستوياتها بمستوى جامايكا! وكان من المفترض مواجهة العراق، أو الأردن، أو الإمارات، أو البحرين، لتكون الفائدة أكبر.
ـ أفهم أن نلتقي جامايكا، “وربما مستقبلًا ترينيداد وتوباجو” لو أننا نستعد “لنهائيات” كأس العالم، أما أن نستعد لمواجهات آسيوية، فهذان المنتخبان آخر مَن يمكن أن يفكر مدرب المنتخب بوضعهما على أجندة مواجهات المنتخب الأول التجريبية!
ـ أيضًا، أعتقد أن “خلط” اللاعبين، وانتقالهم بين المنتخبين الأول والأولمبي لا يعدُّ أمرًا مفيدًا للمنتخبين، “ويربك” عمل المدربين، ومن الأفضل أن يبقى لاعبو كل منتخب في معسكر المنتخب الذي يحتاجهم بشكل أكبر. أعتقد أن الأولوية “الآن” للمنتخب “الأول” حتى يتأهل “رسميًّا” إلى نهائيات أمم آسيا، وهو قريب من ذلك.
ـ بعد ذلك تكون الأولوية للمنتخب “الأولمبي”، ليستعد جيدًا لأولمبياد طوكيو، “ويتفرغ” اللاعبون لهذا المنتخب بشكل كامل في المعسكرات وفي المباريات التجريبية.
ـ لست أكثر خبرة ودراية من العاملين في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا أكثر دراية فنية من السيد رينارد، والمدرب السعودي سعد الشهري، لكنني أشعر بأن إقامة “معسكرين” للمنتخبين الأول والأولمبي في التوقيت ذاته، لم يخدم أيًّا من المنتخبين، و”حدَّ” كثيرًا من الاستفادة من هذين المعسكرين، وهو ما أتمنى عدم تكراره مستقبلًا.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.