سفينة الملك ومعنويات العميد

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

منحت الجولة السادسة من دوري الخليج العربي لكرة القدم المتصدر فريق الشارقة 3 نقاط جديدة وجعلته أكثر استقراراً على قمة الترتيب برصيد 18 نقطة، في حين لم يوفق النصر في تقليص الفارق مع الملك على الرغم من الجهود الكبيرة التي قدمها لاعبوه طوال المباراة.

يبدو أن الكابتن عبدالعزيز العنبري مدرب النحل ركّز على حصد النقاط أكثر من أي جانب آخر، ففريقه حقق هدفه بالحكمة واليقظة. يمكن القول إن هذه المباراة لا تشبه مواجهات الجولات الخمس الماضية من ناحيتي الجمالية والإثارة، كما يبدو أن مجاورة الفريقين لبعضهما البعض في جدول الترتيب كانت وراء حذر الملك لإبقاء الفارق مريحاً، واندفاع العميد لتقليص الفجوة.

ليس من العدل لوم العنبري على الأسلوب الذي خاض به مواجهة النصر، فللمدرب حقه الكامل في توظيف لاعبيه بالطريقة المناسبة، وله الحق في اختيار النهج الذي يُعّبد له طريق الفوز، فالاستحواذ العقيم لم يعد يُغري المدربين، ولم يعد الإحصاء الخاص في هذا الجانب يشغل من يفكر بكسب النقاط.

على الرغم مما تقدم، إلا أن الشارقة في حاجة إلى صيانة ماكينات سفينته مبكراً، فالمسابقة طويلة والفريق أصبح هدفاً لكل فرق الأندية، لأن الفوز عليه بطولة. لا أحد يعرف كيف سيكون شكل الفريق في الأسابيع المقبلة، خاصة في حال تعرض «تورنادو» وسواريس إلى إصابة أو إيقاف.

في الجانب الآخر، بذل لاعبو النصر جهوداً كبيرة من أجل تحقيق أهدافهم واستحوذوا كثيراً على الكرة، لكن الخاتمة كانت عقيمة. وجود العميد في مركز الوصافة إلى الآن يُشّكل حافزاً كبيراً للاعبيه من أجل تحسين أدائهم والبقاء في دائرة المنافسة.

يواجه النصر فريق بني ياس في الجولة المقبلة وعليه أن يبدأ مرحلة الإعداد النفسي بعد ضرر الخسارة من الملك، كما على إدارة الفريق أن تفحص أداء كل لاعب بشكل دقيق وتقدم الحلول المناسبة لكل نقطة ضعف، لأن إهدار مزيد من النقاط سيجعل من الصعب رفع المعنويات.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.