حمد الله وجوميز والصغير يحيى

عيد الثقيل

نشر في: آخر تحديث:

يؤكد المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم فريق النصر، منذ قدومه إلى الدوري السعودي عام 2018 أنه المهاجم الأول في ملاعبنا، وشكّل قدومه إضافة للدوري وليس لفريقه فقط، ليحطم الأرقام القياسية كهداف يندر أن تجد له مثيلًا، ولكن هل القيمة الفنية الكبيرة لحمد الله داخل الملعب توازيها قيمة مماثلة خارجه؟ وللتوضيح أكثر هل لدى حمد الله قيمة أخرى غير كونه هدافًا لا يشق له غبار؟ هل يضيف شيئًا آخر للاعب السعودي وللنشء وحتى للمجتمع الذي يعيش فيه؟ بالتأكيد ستبحث ولن تجد له أي قيمة أخرى.
حمد الله يتعمد استفزاز الخصوم، كثير الاعتراض على قرارات الحكام في كل صغيرة وكبيرة، لا يحتفل بأهدافه كما نشاهد بطريقة جيدة، لا بد أن يطلق الإشارات التي تقلل من الخصم والتي تزيد من الاحتقان والتعصب في المدرجات، وما حركة الإصبع وذهابه لمدرجات الخصوم حين كانت الجماهير حاضرة، والآن بذهابه للكاميرات إلا جزء من احتفالية لا تحمل احترامًا للآخر، حتى تأثر به الصغار في كل مكان في الملعب والمدرج، وفي مباراة فريقه الأخيرة حين سجل الهدف الملغي توجّه للكاميرا مطلقًا هذه الحركة الكريهة ليتبعه مقلدًا الفنان كرويًا الصغير أيمن يحيى، ويزيد عليها بفعل أشد شناعة حين أضاف عليها احتفالية النحر التعيسة التي حسبنا أننا تخلصنا منها بعد أن انتشرت قبل عدة مواسم بين لاعبين ذوي عقول فارغة.
ماذا يفعل حمد الله خارج الملعب؟ لا شيء سوى بعض المشكلات مع ناديه وإضراب سابق حتى تسلم مستحقاته، سمّاها بعض النصراويين إجازة في وقت الفريق في أمس الحاجة إليه، ومشكلة شهيرة مع مسؤولة أمن في مطار الملك خالد الدولي.
في المقابل، يعد الفرنسي جوميز، مهاجم الهلال، أقل عطاءً تهديفيًا من حمد الله رغم براعته الكبيرة وإسهاماته المميزة مع ناديه، والتي أوصلته للتربع على عرش آسيا، لكن ماذا يفعل هذا الأجنبي خارج الملعب، يتفاعل مع المجتمع المحيط به والذي يعيش فيه دائمًا، يحفّز الجماهير السعودية لمساندة المنتخب ونبذ كافة الألوان الأخرى، يشارك في اليوم الوطني السعودي معززًا ومفتخرًا، ويردد النشيد الوطني مع بقية زملائه ليجمع القيمتين معًا داخل الملعب وخارجه.
قد يقول البعض إن المهم في اللاعب ما يقدمه داخل الملعب فقط ولا يهم سلوكه خارجه أو القيم الأخرى غير الفنية، ولكن هل يوجد في تاريخ كرة القدم من أضاف فنيًا أكثر من الأسطورة مارادونا؟ ولكن ماذا قدم للنشء؟ وهل تريده قدوة لأبنائك؟ لا أعتقد أنك تريد لابنك أن يشاهد أو يقرأ سيرته خارج الملعب.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.