إلى المنتخبات

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

عندما نتحدث عن غياب التخطيط واعتمادنا على العشوائية والبساطة في كرة القدم، فإن هذا الحديث لا يأتي من فراغ ومن أجل النقد فقط، بل لأن الأمور التي نشاهدها على مستوى لجنة المنتخبات مؤخراً غريبة للغاية وغير مرضية إطلاقاً، كنا نستبشر خيراً مع المجلس الجديد لاتحاد القدم، ومع رؤية عدة كوادر داخل لجنة المنتخبات، لا سيما أنهم كانوا من النقاد سابقاً ومحللين وتحدثوا كثيراً عن الأخطاء السابقة، إلا أنهم عندما تولوا زمام الأمور صاروا في ذات النهج السابق المبني على عدم التخطيط.

أمر منتخباتنا لا يسرنا بكل تأكيد، مؤخراً سجلنا أرقاماً قياسية على مستوى إقالة المدربين دون خوضهم أي مباراة رسمية، في أخبار تداولتها مختلف وسائل الإعلام حول العالم، الجميع استغرب من طريقة تعامل اللجنة مع ملف المدربين، وبعد أن تمكنا من حل المشكلة أخيراً، بإعادة المدرب الهولندي مارفيك الذي ذكر أنه أصيب بالملل من الجلوس في منزله، فإننا نكون قد أغلقنا صفحة هامة وبكل عشوائية.

والمضحك المحزن أن منتخبنا الأولمبي أمام تحديات مقبلة، وإلى الآن وأعتقد منذ قرابة العام ليس هناك مدير فني متواجد على رأس الجهاز الفني، بل لا يوجد جهاز فني من الأساس، لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذه المرحلة من عدم الجدية في التعامل مع ملف المنتخبات في السابق.

إذا كان سبب لجنة المنتخبات والشؤون الفنية في عدم التعاقد مع مدرب للأولمبي هو عدم وجود بطولة للمنافسة عليها، فهي حقاً كارثة، لأن ذلك يعني أننا نجهز المنتخبات للبطولات فقط، ولا نهتم بمسألة المستقبل مطلقاً، أما إذا كان العذر هو توفير الميزانية ومن هذه الأمور فهي كارثة أخرى أيضاً.

والأنكى والأمر أنه لا توجد خطة واضحة على مستوى المنتخبات السنية، ففي السابق قبل 10 سنوات كنا نعتمد على المدربين المواطنين في المراحل السنية، وفي آخر 6 سنوات بتنا لا نعرف ولا نفهم ماذا يريد اتحاد كرة القدم وكيف يتعامل مع المنتخبات السنية، بداية من المجلس السابق الذي كان يعتمد على أكثر من مدرسة كروية في المراحل السنية وصولاً إلى الأول، بشكل غير مفهوم أبداً، لذلك نأمل من اللجنة الحالية أن تعيد تخطيط الأمور وأن تنجح في هذا الملف الهام.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.