عاجل

البث المباشر

2013 شهد مجازر كيمياوية وارتفاع وتيرة القتل في سوريا

المصدر: دبي - ماريا شحاده

يعتبر كثير من السوريين أن عام ألفين وثلاثة عشر كان عام أسود، حيث ازداد الصراع شراسة ودموية وخلق صراعات جديدة داخل حدود الوطن الواحد.

في سوريا، القتل استمر بوتيرة جنونية وبات واقعاً يومياً عادياً، فكبرت معه لائحة القتلى والجرحى، وتحول أكثر من 40% من الشعب السوري إلى لاجئين ومشردين.

اختتم عام 2013 في سوريا بمشاهد انتشال أطفال حلب من تحت أنقاض البراميل المتفجرة. ففي عام واحد، تغير الكثير في سوريا الممزقة، حيث ازداد الصراع دموية وكبر عدد الضحايا واللاجئين والمشردين.

ولعل الحدث الأبرز في العام، أن العالم شهد واحدة من أكبر مجازر السلاح الكيمياوي في التاريخ الحديث والتي أودت بحياة المئات من سكان غوطة دمشق، كان من بينهم أطفال نيام لم يستيقظوا لمعرفة ماذا يخبئ لهم العام الجديد، ومن بينهم أطفال استيقظوا ليفقدوا أهاليهم وما تبقى لهم من الأمل.

مئات آلاف السوريين خسروا منازلهم، ودمرت مساحات واسعة من دمشق وحمص وحلب وحماة ودير الزور، وبات كثيرون بلا مأوى أو طعام، بينما علق الآلاف في حصار خانق.

الملايين من السوريين ما زالوا يعيشون في خيام خارج الحدود، ظنوا أن رحلة التشرد هذه لن تطول.

بينما هناك نصف مليون جريح تقريبا في كل أنحاء سوريا يفتقدون للعلاجات الأساسية.

وبسبب هذه الأرقام، عبر كثير من السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم بنهاية العام، فلم يكن أحد يتخيل أن يبقى بشار الأسد في سدة الحكم بعد عامين ونصف العام من ثورة محتدمة.

مع نهاية العام، لم يكن أحد يتخيل أن تسيطر جماعات متطرفة تتبع القاعدة على مدن كاملة وتفرض أجنداتها الخاصة على السكان هناك، لتبقى شخصيات اعتبرت رمزا للثورة السورية مجهولة المصير بيد هذه الجماعات.

كما لم يكن أحد يتخيل أن الخلافات والانقسامات بين رجالات المعارضة السياسية والمسلحة ستبقى حتى وقتنا هذا، بل على العكس تحولت الخلافات إلى عداوة.
مع نهاية العام، لم يكن أحد يتخيل أن عامين ونصف العام من القصص والأحداث المروعة لن تسد الفجوة بين رجال السياسية في الفنادق الفاخرة وبين السوريين الذين يتضورون جوعاً في ساحات القتال.

كلمات دالّة

#سوريا, #قتل, #ثورة, #كيمياوي

إعلانات