.
.
.
.

الجزائر تستدعي سفير العراق بعد إعدام أحد رعاياها

بغداد أعدمته بتهمة الإرهاب رفقة 11 آخرين وسلطات بلده تطلب توضيحات

نشر في: آخر تحديث:
استدعت وزارة الشؤون الخارجية، سفير العراق بالجزائر، لطلب توضيحات واستفسارات بشأن قرار إعدام نفذته السلطات العراقية في حق جزائري يدعى عبدالله بلهادي بن أحمد، تقول إنه مدان بتهمة الإرهاب، رفقة عشرة أشخاص من جنسيات مختلفة أعدموا في نفس اليوم.

وأدانت الجزائر اللجوء إلى إعدام جزائري موقوف في العراق، بهذه الطريقة الاستعراضية، واستغربت وزارة الشؤون الخارجية، على لسان ناطقها الرسمي، عمار بلاني، في تصريح مكتوب تلقت صحيفة "الشروق" الجزائرية نسخة منه، تماطل السلطات العراقية حتى يومنا هذا، في عدم إعطاء التصاريح اللازمة التي طلبتها سفارة الجزائر في بغداد، على الرغم من الطلبات المتكررة وإشعارات سفير العراق في الجزائر، بموجب حقوق الزيارة والدخول وفقاً للمادة 36 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

وسجلت وزارة الخارجية الجزائرية، في ردها الساخن على تنفيذ حكم الإعدام في حق مواطنها، استغرابها واشمئزازها لقرار التنفيذ، على الرغم من نداءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي، موجه للحكومة العراقية قصد فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام في حق السجناء الأجانب، وعلى الرغم أيضاً من الجهود العديدة التي سعت الجزائر إليها، خاصة إمكانية استفادة المسجونين الجزائريين في العراق من العفو الرئاسي.

وأعربت وزارة الخارجية عن استغرابها لغياب تعاون السلطات العراقية المعنية مع نظيرتها الجزائرية، للحصول على معلومات رسمية حول العدد الدقيق والحقيقي للسجناء الجزائريين بسجون العراق، وتحديد أسمائهم وهوياتهم الحقيقية، وكذا التهم المنسوبة إليهم، خاصة تفاصيل الإجراءات القضائية، وذلك لضمان حقهم في العدالة والدفاع المشروع.

ويأتي استدعاء السفير العراقي، الذي يعتبر الاستدعاء الثالث من طرف الجزائر، بشأن ملف السجناء الجزائريين بالعراق، بعد ما أعلنت قبل ثلاثة أيام وزارة العدل العراقية، أن "دائرة الإصلاح" نفذت أحكام الإعدام في حق 11 مداناً في قضايا تقول السلطات العراقية إنها مرتبطة بالإرهاب، وفق المادة 4 من القانون العراقي، موضحة أن من بين الذين نفذ فيهم الحكم شخصاً يحمل الجنسية الجزائرية.