دعوة حقوقية إلى إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب

حكومة بن كيران اعتبرت أنه ليس أولوية والحقوقيون متخوفون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

وقالت ممثلة منظمة فرديريش ايبرت التي حضرت اللقاء، إنه "على المغرب في سياق الربيع العربي، وهو الأكثر تقدماً في مسألة مناقشة إلغاء عقوبة الإعدام في المنطقة العربية، أن يسارع إلى السبق التاريخي ويصوت على القرار الأممي الذي يحظر تنفيذ هذه العقوبة".

ومن جهتها، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة المغربية إلى "التصويت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بحظر تنفيذ عقوبة الإعدام، والمقرر عرضه للتصويت خلال الدورة 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر المقبل".

واستشهد المناهضون لعقوبة الإعدام في المغرب بنص الفصل 20 من الدستور الذي تبناه المغاربة في تموز/يوليو 2011 على أن "الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق".

لكن المحاكم المغربية ما زالت تصدر أحكاماً بهذه العقوبة القصوى، كان آخرها في تشرين الأول/أكتوبر 2011، حينما قرر القاضي الحكم بإعدام منفذ تفجيرات مقهى مراكش التي حدثت في نيسان/إبريل 2011 وراح ضحيتها 17 شخصاً.

كما أن إعلان حكومة الإسلامي عبد الإله بن كيران عبر وزير العدل والحريات مصطفى الرميد خلال إحدى جلسات البرلمان، أن "إلغاء عقوبة الإعدام ليس في نية الحكومة"، سيؤجل أكثر آمال الحقوقيين في إلغاء هذه العقوبة.

وسبق لمصطفى الرميد، أبرز قيادات حزب العدالة والتنمية الإسلامي، عندما كان رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان انتقد مطلب الاتحاد الأوروبي بإلغاء العقوبة حيث قال "لا مجال لأي خضوع لأي أجندة تشريعية أجنبية، تجعل منه كأنه جزء من الاتحاد الأوروبي".

ورفض المغرب في أيار/مايو، خلال تقديم تقرير وطني عن حقوق الإنسان في جنيف ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل بحضور وزير العدل، الأخذ بتوصيتين من بلجيكا وفرنسا بخصوص الإعدام، تقضي الأولى بجعل تجميد العقوبة رسمياً، والثانية بتعويض الإعدام بالسجن.

وعرفت عقوبة الإعدام في المغرب تجميداً لتطبيقها منذ 1993، عندما حكم على عميد شرطة في قضايا اغتصاب جماعي صدمت حينها المجتمع المغربي، ويوجد حالياً في سجون المغرب ما يقارب 125 محكوماً بالإعدام.

ولا يمكن تطبيق عقوبة الإعدام في القانون المغربي إلا بأمر من وزير العدل بعد أخبار من النيابة العامة التي تهيئ في الوقت نفسه طلب عفو، ويتم عرض العقوبة على لجنة العفو ليتخذ فيها ملك البلاد قراره حتى ولو لم يطلب ذلك المحكوم عليه أو عائلته.

وسجلت منظمة العفو الدولية إضافة إلى 141 بلداً ألغت عقوبة الإعدام في القانون أو التطبيق، 97 بلداً آخر ألغى عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم، و36 بلداً ألغى عقوبة الإعدام في التطبيق، و8 بلدان ألغت عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم العادية.

ولم تنفذ أحكام بالإعدام في 2011 سوى في 20 بلداً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.