.
.
.
.

رايتس ووتش النظام القضائي بالعراق غير شفاف ومقلق

وزارة العدل العراقية نفذت منذ يومين حكم الإعدام بحق أحد عشر مداناً

نشر في: آخر تحديث:
وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها، النظام القضائي في العراق بغير الشفاف والمقلق، بسبب وتيرة الإعدامات التي تنفذ والتي باتت تضع العراق "ف ي مصاف أولى الدول" التي تتبع عقوبة الإعدام في المنطقة.

وكانت وزارة العدل العراقية قد نفذت منذ يومين حكم الإعدام بحق أحد عشر مداناً، بعد ثلاثة أيام من إعدام ستة آخرين.

ورغم اعترافها بأن لدى العراق اعتبارات أمنية مشروعة، فإن منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت أن تنفيذ عقوبة الإعدام لن يجعل البلاد التي يعصف بها العنف أكثر أمناً.

المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان دعت في بيان لها السلطات العراقية إلى وقف تطبيق هذه العقوبة، كما حذرت من أن استمرار معدلات الإعدام على النحو الذي تتم فيه حالياً سيجعل العراق يحتل المرتبة الثالثة بين الدول التي تقر هذه العقوبة.

وقالت هناء ادورد، ناشطة مدنية، إنه على الرغم من أن عقوبة الإعدام من أجل الردع وإعطاء درس للآخرين، فإننا لاحظنا في الفترة الأخيرة ازدياداً في العمليات الإجرامية والعمليات الإرهابية، وهي حالات تتكرر وتزداد بشكل كبير.

الحكومة العراقية وعلى لسان كبار المسؤلين فيها رفضت إيقاف تطبيق عقوبة الإعدام، لأنها تقول إن المجرمين الذين أعدموا أو الذين سيعدمون قاموا بقتل مئات الأبرياء من المدنيين ورجال الأمن الذين تناثرت أجسادهم في شوارع العراق كله وهم يشكلون خطراً على السلم الأهلي في البلاد، وبالتالي لا يمكن تركهم من دون عقوبة رادعة.

وبحسب الخبير القانوني علي التميمي "لا يمكن للبرلمان العراقي أن يشرّع قانوناً يلغي عقوبة الإعدام، والسبب أن المادة الثانية من الدستور العراقي تقول إنه يجب ألا تتعارض التشريعات مع الشريعة الإسلامية".

الشارع هنا انقسم أيضاً بين مؤيد ومعارض لتنفيذ عقوبة الإعدام بدوافع سياسية لكن غالبية العراقيين يتفقون على ضرورة إعدام المنفذين والمخططين للهجمات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي ما زالت تحصد أرواح العشرات من الأبرياء يومياً.