.
.
.
.

عشائر البصرة تتهم الحكومة باغتيال المحافظ السابق

أصدرت بياناً يشكك في جدية التحقيقات التي "ستثير فضائح للسلطة الحاكمة"

نشر في: آخر تحديث:
اتهمت عشيرة بني وائل وعشائر أخرى متحالفة معها في البصرة جنوب العراق، السلطات العراقية بالضلوع في اغتيال محافظ البصرة السابق، محمد مصبح الوائلي، معلنة أنها تشكك "في جدية التحقيقات الرسمية الجارية في الجريمة" التي وقعت أواخر الشهر الماضي.

وتوقعت هذه العشائر "عدم الكشف عن المجرمين الحقيقيين ومن يقف وراءهم لما سيشكله ذلك من فضائح للسلطات الحاكمة"، على حد ما جاء في بيان أرسل الأحد إلى "العربية".

واغتيل الوائلي يوم 27 من الشهر الماضي عندما كان يقود سيارته بمفرده قرب مسجد السويج في البصرة، واتهمت عشيرته، المخابرات الإيرانية وجماعات عراقية تعمل معها بالاغتيال، ونُشرت في "العربية.نت" وثائق تؤكد رفع عناصر الدرك المكلفين بحماية الوائلي قبل اغتياله.

وطالب البيان رئيس الوزراء، نوري المالكي، بالكشف عن أسماء المكلفين بالتحقيق في حادث اغتيال الوائلي، وسير التحقيق، وشكك في جدية عمل اللجنة أو اللجان التي يقول المالكي إنه أمر بتشكيلها، وتساءل البيان: "إذا كانت هناك لجنة أو لجان كما يدعي رئيس الوزراء، فلماذا لم تستفسر من أولياء الدم عن أعداء المغدور أو هل وصله تهديد من جهة معينة سياسية أو دولية أو دينية بهذا الصدد، ولماذا لم يتم استجواب الشهود رغم مضي نحو 18 يوما على الاغتيال؟".

وأشار البيان الى أن هذه اللجان لم تبحث عن المسؤول الذي أصدر أمر سحب نقاط التفتيش التي كانت تسيطر على جميع منافذ الشارع الذي شهد واقعة الاغتيال، ولم تكن تفارقها منذ أكثر من أربع سنوات، وتجاهلت سر انسحاب المدرعة العسكرية (الهمر) التي كانت واقفة قبل الحادث أمام باب مسجد السيد حامد السويج قبل الاغتيال.

يشار إلى أن "العربية " انفردت ببث خبر اغتيال محافظ البصرة السابق كخبر عاجل، ونقلت عن مصادر أمنية عراقية أن الوائلي تم اغتياله بعد رفع الحماية عنه بأمر مباشر من رئيس الوزراء المالكي.

وتساءل البيان متهما السلطات الرسمية بالتواطؤ مع القتلة، أو تسهيل مهمتهم لصالح إيران: "لماذا لم تحقق اللجان مع من أعطى أمر رجوع نقاط التفتيش بعد الحادث بساعة، ومع الذي مسح تسجيل كاميرات تسجيل الشوارع التي تبين أرقام وأنواع السيارات التي كانت تتبع المغدور وعن اتجاهها بعد الحادث، ومع العاملين في فندق "مناوي باشا" الذي غادره الفقيد قبل حادث الاغتيال بخمس دقائق، والذي كان يرتاده مع مجموعة من أصدقائه يوميا، ومع الأشخاص الذين كانوا معه وبرفقته قبل وأثناء مغادرته الفندق؟".