.
.
.
.

الفتاة ملالا ضحية طالبان تتعلق بأهداب الحياة

حالة المراهقة الباكستانية مستقرة رغم تهشم جزء من جمجمتها

نشر في: آخر تحديث:
أفاد أطباء بأن صحة التلميذة الباكستانية ملالا يوسفزاي لاتزال مستقرة بعد أن قضت ليلتها الثالثة في مستشفى الملكة إليزابيث الثانية بمدينة برمنغهام.

واعتبر الطاقم الطبي المشرف على علاج ملالا (14 عاماً) التي أصيبت برصاصات أطلقها مسلحون من طالبان، أن استجابتها للعلاج تعد تطوراً لافتاً في حالتها الصحية حتى الآن.

ورفضت متحدثة باسم المستشفى، اتصلت بها "العربية"، التعليق على تقارير تفيد بأن الفتاة استطاعت أن تحرك أطرافها، وذلك التزاماً باحترام خصوصيتها، وتعهدت بالكشف عن المزيد من المعلومات عندما يكون ذلك ممكناً.

وجاء في بيان المستشفى أن الاستشاريين المتخصصين من مستشفى الملكة إليزابيث ومستشفى الأطفال في مدينة برمنغهام يواصلون تقييم وضع صحتها بشكل يومي، وأن أسرة ملالا لاتزال في باكستان.

وتم نقل ملالا إلى مدينة برمنغهام شمال إنكلترا بعد أن استهدفتها طالبان باكستان بإطلاق النار عليها لترويجها للعلمانية على مدونتها الإلكترونية ونضالها من أجل حق تعليم الفتيات، وأصابتها رصاصة في الرأس هشمت جزءاً من جمجمتها.

وفي هذا الصدد، قال مدير المستشفى الدكتور ديفيد روسير: "من الواضح أن ما هو معروف لعامة الناس أن ملالا بحاجة إلى جراحة ترميم، ولدينا من الخبراء المختصين في هذا المجال، ونحن بصدد التخطيط لهذه العملية، ولن أستطيع إعطاءكم أي تفاصيل عنها".

وحتّمت الإصابة الخطير في رأس الفتاة وعمودها الفقري إرسالها الى مستشفى برمنغهام المختص عبر طائرة إسعاف خاصة وفرتها الإمارات، لأن حالتها الصحية تفرض رعاية طبية فائقة وخبرة واسعة في التعامل مع مثل هذه الحالات، التي يتطلب العناية بها وقتاً طويلاً.

يُذكر أن المستشفى الذي ترقد فيه الفتاة الباكستانية، معروف بمعالجة الجنود البريطانيين الذين أصيبوا في ساحات القتال.

إصابة خطيرة

وبحكم خطورة إصابة الفتاة في الرأس، فإن المختصين في الدماغ لا يستبعدون تعرضها لتعقيدات صحية لاحقاً، كإصابتها بالإعاقة أو الصرع أو فقدان الذاكرة والحركة في بعض أطرافها.

ويقول وفيق مصطفى، المختص في طب الأسرة: "تكون فرص العلاج كبيرة للتحسن في هذا السن، 13 و 14 سنة، فالمخ لايزال في مرحلة نموه، ولكن قد لا تكون هناك فرصة للشفاء الكامل".

وأثارت هذه الفتاة تعاطفاً كبيراً في العالم لشجاعتها وجرأتها في فضح ممارسات طالبان في إقليم سوات بمدونتها على الإنترنت ونضالها لأحقية الفتيات في التعليم.

وفي تعليق لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، وصف ملالا بالشجاعة في دفاعها عن حق جميع الفتيات في باكستان في التعليم، مضيفاً أن نشاطها هو مثال شجاعة للجميع، وأدان هيغ هذا الاعتداء الجبان بحق الشعب الباكستاني الذي لن يهزمه الإرهابيين.

وتلقت المستشفى، حيث تعالج ملالا يوسفزاي، أكثر من 600 رسالة تتمنى الشفاء العاجل لها. ومن المشاهير الذين انضموا إلى حملة عالمية لدعم الناشطة الباكستانية المراهقة، نجمة السينما العالمية أنجلينا جولي التي تحدثت لأطفالها عن ملالا. وفي سؤال لأحد أبنائها عن سبب محاولة قتل ملالا، أجابت جولي بأن التعليم هو شيء قوي.

ومعروف عن نجمة فيلم "تومب رايدر" خبرتها في السنوات العشر الماضية في نشاطاتها الخيرية وكسفيرة للنوايا الحسنة لمفوضية شؤون اللاجئين. وهو الدور الذي مكّنها من محاربة عنف ممارسة العنف على الأطفال والدفاع عنهم وتتولى جولي حالياً التركيز على الأزمات والمشردين.

وحسب الأرقام الجديدة الصادرة عن اليونسكو، فإن ملالا واحدة من بين 61 مليون طفل حرموا من حق التعليم، وكتبت جولي أن هذه الحادثة المأساوية تمثل بداية ثورة ضرورية لتعليم الفتيات، وملالا دليل على أن صوت شخص واحد شجاع يمكن أن يلهم الرجال والنساء والأطفال للوقوف ضد هذه الممارسات المخلة بالحقوق المدنية.