المعارضة الإيرانية تطلق قناة تلفزيونية من لندن

تحمل اسم "رها" ومعناها "التحرر" وتركز على تعزيز الحرية والديمقراطية في إيران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

وأوضح جاهنشاهي لـ"العربية" أنه فهم دور الفضائيات في العالم العربي في إيصال الأخبار أولاً بأول في ذروة الحركات الاحتجاجية المطالبة بحقوقها المشروعة وكيف استطاعت الشعوب العربية أن تتحكم في مصيرها. ويقول "لا يُصدَّق ما تمخضت عنه الثورة المصرية في ظرف وجيز، وهذا يرجع إلى التلفزيون وليس الإنترنت، ودور القنوات كان مساعدة العرب في اتخاذ القرارات بأنفسهم فيما يؤمنون به بناء على ما يجري في الأرض".

وهنا بدأ جاهنشاهي يعي دور التلفزيون، وقرر إطلاق قناة مستقلة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فأوكل مهمة إدارتها للصحفي المعروف علي أصغر رامزانبور الذي عمل سابقاً نائب وزير الإرشاد الإسلامي في حكومة الرئيس محمد خاتمي قبل انشقاقه.

ويقول جاهنشاهي إن قناته ستساعد الرأي العام الإيراني في إقرار الوسيلة الأنسب للتحكم في مصير مستقبله.

ولم يكشف جاهنشاهي عن كلفة إطلاق القناة، واكتفى بأنه سيصرف من ماله الخاص الذي اكتسبه من استثمارات في شركات وعقارات في السنوات الثلاثين الماضية لدعم هذه القناة بكل صغيرة وكبيرة وفضح ممارسات النظام الفاسد والمتهور.

وتبث المحطة الإيرانية الجديدة 4 ساعات في اليوم ابتداء من الساعة 16.30 غرينتش على القمر الصناعي الأوروبي "يوتلسات"، وعلى موقعها الإلكتروني أيضاً، ويعاد بث البرامج على مدار 24 ساعة.

ويبدأ افتتاح البث بنشرة إخبارية مدتها نصف ساعة، تليها ثلاث ساعة ونصف الساعة من البرامج الفنية والثقافية والرياضية التي تركز بشكل أساسي على النساء والشباب في إيران.

مجموعة من الصحفيين الإيرانيين تسهر على تنفيذ برامج المحطة، ومراسلون في إيران يعملون في الخفاء لتزويد "رها" بأخبار ومواضيع مختلفة تهم المشهد الإيراني تفرض عليها عادة القنوات الـ19 الرسمية تعتيماً كاملاً.

ويقول علي أصغر رامزانبور "نعتمد على مراسلينا في الأخبار المصورة على الأرض وندقق في مصداقيتها من مصدرين على الأقل للتأكد من صحتها مع تواصلنا المستمر معهم ومع المعسكر الإصلاحي في طهران والمعارضة الإيرانية التي تسعى إلى تغيير نظامها".

فهذه القناة التي بثت إشارتها التجريبية لأول مرة قبل 5 أسابيع تعرضت للتشويش لمنع المواطنين الإيرانيين من متابعتها.

وعلق علي أصغر رامزانبور بأن "رها" دخلت في حرب فضائية مع النظام الإيراني مبكراً مثلما حصل مع عدة قنوات مثل "العربية" و"بي بي سي فارسي"، مضيفا "هذه مشكلة عالمية تواجهنا، وبالتالي تحتاج إلى حل عالمي، لكن فيما يتعلق بقناتنا، ولأن برامجنا تعاد ست مرات في اليوم، فلن يكون بوسع النظام الإيراني التشويش على بث القناة 24 ساعة، وسنستطيع في وقت ما من اليوم إيصال برامجنا إلى مشاهدينا".

وستكون هذه القناة منفتحة على جميع الأحزاب والجماعات السياسية الإيرانية التي تريد الإصلاح في البلد من حرية وديمقراطية لمختلف الشعوب الإيرانية المقهورة حالياً، ويرى المحللون أنها وسيلة جديدة قد تحرر الإيرانيين من نظام فشلت محطات إيرانية مدعومة من الغرب التخلص منه.

وكشف مصدر لـ"العربية" أن قناة إيرانية معارضة أخرى تحمل اسم "إيران الغد" ستنطلق من لندن في الأشهر القليلة المقبلة دون تحديد موعد لها، ومن المرجح أن تكون قبل الانتخابات الإيرانية المزمع إقامتها في الصيف المقبل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.