.
.
.
.

مقتل فلسطينيين والبحث عن ثالث في انهيار نفق حدودي

مؤسسات حقوقية تفيد بمقتل 200 فلسطيني في حوادث انهيار الأنفاق

نشر في: آخر تحديث:
لم يتوقع شاهر صلاح أن مكالمة جواله في ليلة العيد ستكون فاجعة له ولابنته فداء، حينما وصله خبر أن نفقاً حدودياً بين رفح الفلسطينية والأراضي المصرية قد انهار ودفن زوج ابنته فداء واثنين آخرين داخل النفق.

صدمة أشبه بكارثة أصابت الرجل الأربعيني والد زوجة أكرم الغمري، أحد الثلاثة الذين قتلوا في حالة انهيار نفق منذ يوم الأربعاء، ولم تتمكن طواقم الإسعاف حتى اللحظة من انتشال أكرم، لكنها استطاعت انتشال اثنين من رفاقه وهما زهير قاسم ووليد معروف، وكلاهما في العشرينات من عمرهما.

ولم تعرف أسرة الفقيد الغمري فرحة العيد في غياب معيل الأسرة أكرم (24 عاماً). وتحتشد النسوة من أقارب الأسرة حول طفليه وهما يشاهدان بكاء دون أن يدركا أسبابه، فيما غابت الدموع عن عيون زوجته فداء مثلما غابت كلماتها.

وبحسب صاحب "النفق المنهار" الذي تحفظ عن ذكره اسمه، فإن جرافة مصرية هدمت نفقه المتواجد في حي البرازيل برفح قبل أيام. وقال لـ"العربية.نت": "اضطررت لمحاولة فتحة من جديد، لكنه انهار بعدد من العمال الذين هربوا من النفق نحو الأراضي المصرية، بينما دفن ثلاثة منهم خلال انهيار آخر للتربة".

ويعمل نحو 20 ألف فلسطيني تتجاوز أعمارهم بين 15- 30 عاماً، داخل نحو 2000 نفق أنشئت خصيصاً لتهريب البضائع من مصر إلى قطاع غزة، رغم المخاطر المحدقة بهم جراء قصف الطائرات الإسرائيلية وانهيار التربة.

وقالت إحصائيات لمؤسسات حقوقية محلية، إن قرابة 200 فلسطيني قتلوا في حوادث انهيار أنفاق التهريب على جانبي الحدود بين مصر وقطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 800 آخرين. وعزا كثيرون إلى تلك الحوادث بالقول "تلك الأنفاق تفتقد لأبسط مقومات السلامة والأمان".

ومنذ أن حاصرت إسرائيل قطاع غزة صيف 2007، انتشرت صناعة الأنفاق بشكل كبير على الحدود مع مصر، حتى وصل عددها لقرابة 2000 نفق موزعة على شريط حدودي لا يتعدى 13 كيلومتراً، تستخدم لإدخال بضائع وفي أوقات لإدخال أفراد.

وبدأت الحكومة المصرية بمكافحة تلك الأنفاق بشكل حازم عقب مقتل 16 جندياً مصرياً بداية الشهر الماضي في هجوم نفذه مسلحون مجهولون على ثكنة في مدينة رفح المصرية. وأعلنت عن تدميرها عشرات الأنفاق وضبط مخازن أسلحة ووقود وغيرها كانت متجهة إلى غزة عبر الأنفاق.