.
.
.
.

نتنياهو في فرنسا لمناقشة ملفات المنطقة الساخنة

الملف الإيراني والحرب على الإرهاب وعودة المفاوضات على طاولة النقاش

نشر في: آخر تحديث:
بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء زيارة عمل إلى فرنسا، وهذه الزيارة هي الأولى لرئيس الحكومة الإسرائيلية لفرنسا منذ تسلم الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرانسو أولاند مهامه، وبدأت بلقاء في قصر الإليزيه تبعه غداء عمل، ثم عقدا الرئيسان مؤتمرا صحافيا مشتركا تركز على البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وقال الرئيس الفرنسي إنه في حال حصول إيران على السلاح النووي فهذا لا يهدد إسرائيل فقط بل جميع المنطقة والعالم أيضاً، لذلك فإن فرنسا ملتزمة بالضغط على إيران من خلال العقوبات الدولية والتفاوض، وطالب أولاند إيران بالتخلي عن مشروعها النووي، كما طالبها بأفعال وبوادر ملموسة تظهر تخليها عن محاولة إنتاج السلاح النووي.

وأضاف أولاند أن هذه الإجراءات القوية تثقل بدون شك على الاقتصاد الإيراني لكنها للأسف لم تؤخر قيد أنملة البرنامج النووي الإيراني.

وشدد مع ضيفه الإسرائيلي على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، وأضاف أولاند أننا نرى حالة الدمار الكبيرة وانهيار الحياة اليومية وانعدامها ومخاطر نشوب حرب أهلية في المدن السورية، لذلك نرى من الأفضل سريعا إنشاء حكومة انتقالية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي هدد أكثر من مرة بهجوم وشيك على المنشآت النووية الإيرانية قد أخر ضمنا في سبتمبر/أيلول الماضي هذا السيناريو إلى الربيع أو حتى صيف 2013 تاركا الوقت للعقوبات الدولية لتحدث تأثيرها.

وفيما كان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند يستقبل ضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قصر الإليزية كان وزير الخارجية لوران فابيوس يستقبل نظيره الروسي سيرغي لافروف في مقر الخارجية الفرنسية بباريس، وتقول بعض المصادر لـ"العربية" إن فرنسا نقلت لضيفها الروسي رسالة مفادها أن تتعهد روسيا بأن لا يتم نقل السلاح السوري لحزب الله وإلا سيكون هناك تدخل عسكري في سوريا لمنع تسرب الأسلحة الممنوعة لجهات معادية.

من جهة أخرى انتقد الرئيس الفرنسي استمرار الاستيطان الإسرائيلي، ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف غير مشروط لمفاوضات السلام.

وقال أولاند: التقيت عباس مرتين منذ انتخابي رئيساً، وفي الثالثة سأجمعه مع رئيس الوزراء نتنياهو إذا قبلا. المهم هو الدخول في تفاصيل المفاوضات ومن دون شروط مسبقة محمود عباس قال لي ليس لدي شروط مسبقة ونتنياهو قال أيضا ليس لدي شروط إذن فلنبدأ التفاوض. وهنا أجابه نتنياهو سيادة الرئيس أولاند تستطيع دعوتنا.

وقال مصدر مطلع "إن نتنياهو يريد إطلاق رسالة تضامن مع ضحايا الإرهاب، ضحايا الإرهاب اليهود وغير اليهود على حد سواء، كما يريد التشديد على أهمية القيام بتحرك دولي موحد ضد الإرهاب".

واعتبرت نيكول يارديني، التي تترأس في منطقة ميدي-بيرينيه المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا إن هذه الزيارة الثنائية لأولاند وننياهو تشكل "بادرة استثنائية" و"رسالة قوية جدا تدعو إلى الاتحاد في وجه هذا الخطر الذي يهدد البشرية جمعاء".

وفي الجانب الفرنسي يتوقع أن يحث أولاند ضيفه الإسرائيلي على استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين المتوقفة منذ أكثر من سنتين.

ولفت دوني شاربت برفسور العلوم السياسية إلى "أن الخلاف الوحيد الحقيقي بين نتنياهو وأولاند يتمثل في غياب مفاوضات مع الفلسطينيين ومواصلة الاستيطان الإسرائيلي".

وعشية الزيارة الإسرائيلية دعت منظمات عدة إلى أن يجري أثناء الزيارة تذكير واضح بحقوق الفلسطينيين.