.
.
.
.

نسيره يحذر من عنف إسلامي إسلامي يضرب الربيع العربي

على خطى حروب فصائل المجاهدين في أفغانستان عقب سقوط نجيب

نشر في: آخر تحديث:
حذر الباحث هاني نسيره مدير معهد العربية للدراسات من صراع إسلامي إسلامي على خلفية العنف الجهادي في مصر بعد أحداث سيناء في أغسطس/آب الماضي

واكتشاف خلية مدينة نصر مؤخرا، والعنف المتجدد للسلفية الجهادية في تونس.

وقال نسيرة في دراسة له بعنوان "صراعات الإسلامين من سيناء إلى سلفي تونس" منشورة على صفحة المعهد بالعربية نت إن هذا المتغير الجهادي العنفي يبدو مهملا، رغم أنه يبشر بإرهاصات صراع إسلامي إسلامي على الدولة والمجتمع، يذكر بتجارب سابقة من قبيل ما حدث بين الفصائل الأفغانية عقب جلاء الاحتلال السوفيتي السابق عن أفغانستان، أو ما حدث في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، أو إيران بعد نجاح الثورة الإسلامية سنة 1979.

وكانت فصائل المجاهدين الأفغان قد تحاربت فيما بينها عقب سقوط نظام نجيب الله في كابل، مما أدى لتهيئة التربة الأفغانية لحركة طالبان التي نجحت في السيطرة على البلاد قبل أن يطيح بها التدخل الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001 إثر هجوم 11 سبتمبر الذي شنته القاعدة.



أشارت الدراسة إلى إلقاء وزارة الداخلية المصرية، القبض على مجموعة إرهابية أواخر الشهر الماضي، كانت تخطط لتنفيذ عمليات تفجيرية في بعض المناطق والمنشآت الحيوية، عرفت بـ"خلية مدينة نصر"، وعثرت بحوزتهم على أسلحة وقذائف، وصفها محللون بأنها محاولة لإحياء العنف في مصر. كما يشار إلى أن تلك العناصر أصبحت تنضوي تحت لواء أحزاب سياسية، ما يعني حضورها في المشهد السياسي.

وأحصت تعرض كمائن الأمن والجيش المصري في سيناء لما لا يقل عن اثنين وأربعين حادثاً إرهابياً منذ بداية الثورة حتى الآن، وكان أشهرها الحادث الذي أودى بحياة 15 عسكرياً مصرياً بمنفذ رفح الحدودي في أغسطس/آب الماضي، كما نشطت جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عدد من المناطق بمصر.

استعرضت الدراسة العنف الذي تشهده تونس من قبل السلفية الجهادية والتي تتجدد من حين لآخر، كان آخرها ما حدث يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول وراح ضحيته قتيلان وعدد كبير من الإصابات، وهو ما ترتب عليه إعلان حكومة البلاد، بعد مشاورات مع القيادات الأمنية والعسكرية والسياسية في البلاد، تمديد العمل بحالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى حتى نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، في محاولة لكبح جماح تعاظم السلفية الجهادية.

وفي إطار التحذير من صراع إسلامي إسلامي تطرقت الدراسة إلى ما تراه جماعة "تنظيم الشريعة المصرية" بأن كلاً من الإخوان والسلفيين وتيارات الإسلام السياسي خانت الدين والأمة بقبولها بالديمقراطية والانتخابات آلية لفرض الشريعة.

وفي الإطار نفسه أحصت ما لا يقل عن 20 حادث عنف من قبل سلفيين في مناطق مختلفة من البلاد، بدءاً من منع العروض الفنية والمسرحية إلى محاولة فرض السيطرة على الفعاليات المدنية والفنية، شملت مهاجمة معارض فنية، إضافة إلى مهاجمة مقر السفارة الأمريكية في تونس ما أسفر عن مصرع شخص.

وقال هاني نسيره إن تصريحات بعض القيادات السلفية تمثل حالة من التخبط في المشهد السياسي، كتصريح أبو عياض زعيم التيار السلفي التونسي الذي قال "نحن في مرحلة ثورة، وهذه المرحلة لا تخضع للقوانين، نحن لا نعترف بهذه الدولة وهذه الحكومة"، وفق ما أوردته صحيفة "الشروق" التونسية.

طالع الدراسة على هذا الرابط:

http://www.alarabiya.net/articles/2012/11/01/247094.html