.
.
.
.

جدل حول حقيقة صورة حديثة منشورة للرئيس الموريتاني

فنيون يكتشفون بعض الأدلة على عدم صحة صورة محمد ولد عبدالعزيز

نشر في: آخر تحديث:

قام بعض الفنيين في مجال الصور والتقنيات الحديثة بدراسة معمقة للصورة التي نشرت أمس على أنها صورة حديثة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز رفقة طبيب قيل إنه طبيبه الجراح، وفق ما نشره موقع وكالة "الطواري" الإخبارية الموريتانية.

وأدت الدراسة إلى اكتشاف أدلة على عدم صدقية الصورة حسب الفنيين.

ووفق الفنيين، أخضعت الصورة للدراسة من طرف نظام متخصص في اكتشاف صدقية الصور ولاحظ هذا الكشف أن الصورة في الحقيقة هي خلاصة لثلاث صور بأجهزة تصوير مختلفة حيث إن الصورة الرئيسية هي مأخوذة من طرف كاميرا من نوع "نيكون دي 3000" فيما أخذت الصورة الثانية من مصورة من نوع "سوني" وأخذت الصورة الثالثة من جهاز كمبيوتر من نوع "سامسونغ" و استخدم جهاز رابع لتحسين الصور من نوع "ابسون".

وتبين وفق الفنيين أيضا، أنه بعد الكشف عليها بنظام متطور لمعرفة تاريخ أخد الصورة الرئيسية اتضح أن الصورة الرئيسية أخذت يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2012 عند الساعة 22:44:54 وهو ما يصادف اليوم الذي سبق مهرجان المعارضة وهو ما يطرح سؤالين مهمين هما لماذا لم تنشر هذه الصورة في ذلك اليوم؟ ولماذا تركت إلى اليوم؟ وهناك جوابان يتبادران إلى الذهن، الأول أن الصورة لم تكن جيدة فلم يتم إخراجها ذلك اليوم مثل ما كان يشاع في نفس اليوم والجواب على السؤال الثاني هو أن الصورة ربما تكون عرضت على متخصصين في تجميل وتغيير الصور وعملوا عليها لمدة أسبوع كامل لتظهر بهذا الشكل.

وتساءل الفنيون، كيف لطبيب أولا: أن يزور رئيس جمهورية الساعة الحادية عشر ليلا وثانيا: أن يكون الطبيب ببدلة عسكرية وهي طريقة غير معتادة لمشاهدة نتيجة الكشف على توقيت الصورة (الصورة الثانية).

ويتحدث الفنيون عن أن أي أشخاص في صورة واحدة يجب أن تظهر خلفيتهم موحدة بمعني أن يظهر الظل لكل منهم بينما في صورة الرئيس الموريتاني الجديدة يظهر فقط ظل الطبيب بينما لا يوجد أي ظل ويظهر الرئيس بدون يده اليمنى وهو شيء غريب (الصورة الثالثة).

ويتحدث الفنيون أيضا عن أن الصورة عندما تخضع لنظام التظليم يتضح من كان في واجهة ضوء المصور لذلك لو كانت الصورة تجمع الرئيس والطبيب فعلا لكان الضوء على جبهة الطبيب لأنه في مواجهة المصور فيما كان يجب أن يظهر الضوء بشكل واضح على فك الرئيس الأيسر و هو ما لم يحدث حيث ظهر الضوء على جبهة الرئيس مع أنه لم يكن في واجهة الصورة كما يظهر بعد هذا البحث أن صورة وجه الرئيس تمت إضافتها بدليل أن هناك أماكن من رأس الرئيس لم تكن بشكل طبيعي حيث طرف رأسه مقتطع وكذلك بمحاذات أذنه اليسرى مثل ما تشير الى ذلك المربعات بينما كان رأس الطبيب مستقيم ولم تظهر عليه أي تعديلات (الصورة الرابعة).

باستخدام نظام متطور لمعرفة حقيقة تواجد الرئيس والطبيب على الأقل في نفس الصورة المنشورة وذلك باستخدام الأشعة فوق الحمراء كانت النتيجة أن الطبيب ظهر وجهه وملابسه بشكل أبيض بينما ظهر وجه الرئيس ولم تظهر ملابسه مما يعني بالنسبة للفنيين أن الجسم الذي ظهر مع رأس الرئيس ربما ليس جسمه وظهر كذلك بشكل واضح كيف تم إلصاق الصورتين كما يشير الى ذلك المربع الأسود (الصورة الخامسة).

ومن ثم قام أحد الفنيين بسرعة بإنتاج صورة في عشر دقائق يظهر فيها زعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه مع نفس الطبيب في مكان آخر ومع السرعة في التنفيذ جاءت الصورة غير بعيدة عن صورة الرئيس مع الطبيب.

بينما تلاعب فني آخر في "الفيسبوك" حيث قام بتبديل في الصورة وظهر الرئيس في بدلة عسكرية بيمنا ظهر الطبيب في بيجاما.

يذكر أن ظهور صورة الرئيس الجديدة أدت الى الكثير من الجدل خاصة أنها لم يتم تمريرها بالطرق الرسمية مثلما حدث مع الصور الأخيرة للرئيس وقد أدت الى ارتياح بعض مناصريه بسبب التحسن الظاهر عليه حسب الصورة بينما اعتبرها البعض مفبركة بشكل سيئ وأنها زادت الوضع تعقيدا لكنها على كل حال أثارت اهتماماً غير مسبوق.