.
.
.
.

الجزائر تحذر من عواقب نشر قوة عسكرية في مالي

أول رد فعل رسمي من الجزائر على قرار مجموعة دول غرب إفريقيا (إكواس)

نشر في: آخر تحديث:
اعتبرت الجزائر، الاثنين، أن المضي في مخطط التدخل العسكري شمال مالي سيقود إلى كارثة في المنطقة.



وقال عمار بلاني، الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية في تصريح إعلامي، إن "التدخل العسكري سيكون خطأ كارثياً"، محذراً من "العواقب غير المحسوبة لهذه الخطوة على مالي والمنطقة برمتها".



وأوضح الناطق باسم الخارجية أن "الجزائر اختارت طريق الحوار بين الحكومة المالية والمتمردين في الشمال لحل هذه الأزمة".



ويعد التصريح أول رد فعل رسمي من الجزائر على قرار مجموعة دول غرب إفريقيا (إكواس) بنشر قوة إفريقية قوامها 3300 جندي شمال مالي عقب قمة بأبوجا النيجيرية الأحد.



وشكك الناطق باسم الخارجية في شرعية القرار عندما قال إن "اللائحة الأممية رقم 2017 التي تعد الأساس القانوني الوحيد الذي يستند إليه المجتمع الدولي تدعو السلطات المالية والجماعات المتمردة إلى البدء في مسار تفاوضي ذي مصداقية من أجل حل سياسي قابل للتطبيق في إطار احترام السيادة والوحدة الترابية لمالي".



وشارك نائب وزير الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية، عبدالقادر مساهل، نيابة عن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، في قمة أبوجا لدول غرب إفريقيا، وسلم مساهل رسالة خطية من بوتفليقة إلى رئيس كوت ديفوار والرئيس الحالي للإيكواس الحسن وتارا، وأخرى إلى رئيس نيجيريا غودلك جوناثان دون الكشف عن فحوى الرسالتين، كما أجرى محادثات مع عدة مسؤولين حضروا القمة لشرح الموقف الجزائري.



وكان كمال رزاق بارة، مستشار بوتفليقة لشؤون الإرهاب، قد صرح في وقت سابق للإذاعة الرسمية أن "التدخل العسكري في مالي لا فائدة منه في الأوضاع الحالية التي لا تستلزم قوة عسكرية"، معتبراً أن "تدويل القضية عن طريق التدخل العسكرى سيزيد فقط من تعقيدها".

وتتحفظ الجزائر، وهي أكبر قوة اقتصادية وعسكرية مجاورة لمالي، على التدخل وتدعو لفسح المجال للتفاوض بين حكومة باماكو وحركات متمردة في الشمال تتبنى مبدأ نبذ التطرف والإرهاب.



وكانت وكالة "الأناضول" كشفت في وقت سابق عن مساعي وساطة تقودها الجزائر بين أطراف الأزمة في مالي لإطلاق مفاوضات مباشرة بينها.



وعرفت الجزائر خلال الأشهر الأخيرة حراكاً دبلوماسياً كثيفاً من خلال زيارات لمسؤولين غربيين بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون إلى جانب المبعوث الأممي إلى الساحل رومانو برودي.



وأكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، قبيل مغادرته الحكم، أن "مفاتيح الحل في مالي بيد الجزائر".



ويرى خبراء أن حل الأزمة في مالي لابد أن يمر عبر الجزائر التي قادت وساطات من سنوات لحل أزمة مالي، وكذا نفوذها الاستخباراتي الكبير في المنطقة بحكم تجربتها في مواجهة الحركات الجهادية.