.
.
.
.

مواجهات دامية بين المتمردين في شمال مالي

خبراء يتوقعون الهجوم على شمال مالي منتصف عام 2013

نشر في: آخر تحديث:

اندلعت صباح الجمعة بمدينة مانيكا "شمال مالي"، مواجهات عنيفة بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد، الداعية إلى دولة علمانية في إقليم أزواد، وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، المنشقة عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وأفاد موقع صحراء ميديا الموريتاني، أن مقاتلي الحركة "متقدمون في القتال وقد تمكنوا من إحراق ثلاث سيارات تابعة للحركة الوطنية لتحرير أزواد"، مشيراً إلى أن "المواجهات عنيفة"، وفق تعبير المصدر.

ومدينة مانيكا هي التي انطلقت منها الشرارة الأولى للعمليات المسلحة للحركة الوطنية لتحرير أزواد يوم 17 يناير الماضي، وهي المدينة التي تمركزت فيها الحركة بعد المواجهات العنيفة التي خاضتها مع التوحيد والجهاد وأخلت بعدها مدينة غاو، عاصمة الإقليم، يونيو الماضي.

وكان التوتر قد ارتفع بين الحركتين في منطقة انشنغو، التي تبعد 100 كلم من غاو، شمال مالي، وذلك بعد أن قامت الحركة الوطنية لتحرير أزواد باعتقال ثمانية من عناصر حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، قتل أحدهم في ظروف غامضة اعتبرتها التوحيد والجهاد "عملاً انتقامياً"، فيما قالت مصادر مقربة من الحركة الوطنية لتحرير أزواد أن العنصر الذي قتل فتح النار على عناصر من الحركة الأزوادية قبل أن تتم تصفيته.

وكانت تعزيزات كبيرة تابعة للحركتين قد غادرت منطقة كيدال، أقصى الشمال المالي قرب الحدود مع الجزائر، لتدعيم الصفوف في المنطقة المتوترة، قبل أن تندلع المواجهات في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

الضربة العسكرية ستكون منتصف 2013

ويحدث هذا في وقت، أظهرت خطط اطلعت عليها وكالة "رويترز" أن إعداد أي هجوم بدعم أجنبي لاستعادة السيطرة على شمال مالي من إيدي إسلاميين مرتبطين بالقاعدة سيستغرق ستة أشهر على الأقل وهو تأخير يتناقض مع توقعات الكثيرين في مالي.

ويتيح هذا الوقت المجال أمام المحادثات الرامية لتفكيك الميليشيات الإسلامية ودعم حكومة باماكو الهشة لكنه يهدد بمنح المتشددين فرصة لترسيخ وجودهم.

وقال دبلوماسي مقيم في باماكو يتابع الوضع عن كثب لن يتم نشر قوات على الأرض في شمال مالي قبل تجهيز كل شيء.

وأضاف، بعدما طلب عدم الكشف عن اسمه، من المتصور إلى حد كبير أنه لن يكون هناك عمل عسكري إلا بعد عام من الآن. سيتعين على الأرجح أن لا يتم أي تدخل قبل أبريل أو بعد سبتمبر مشيرا الى تعقيدات ناجمة عن موسم أمطار في منتصف العام.

وتحدد وثيقة خطط اطلعت عليها رويترز، تعرف باسم المفهوم الاستراتيجي للعمليات، 180 يوما من وقت صدور التفويض لنشر القوات وإعادة تدريب وتسليح الجيش المالي الذي يعاني وضعا صعبا منذ انقلاب عسكري في مارس /آذار، وما أعقبه من سيطرة المتمردين على الشمال.

دبلوماسياً، أعلنت جماعة أنصار الدين إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي تحتل شمال مالي والحركة الوطنية لتحرير ازواد (متمردو الطوارق) استعدادهما الجمعة لـ"حوار سياسي" مع السلطات المالية ودعتا الجيش المالي إلى وقف "أعماله العسكرية" ضد المدنيين.

وأعربت المجموعتان اللتان استقبلهما في واغادوغو رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، وسيط غرب إفريقيا، عن "استعدادهما للبدء بعملية حوار سياسي"، كما جاء في إعلان تلاه وزير الخارجية البوركيني جبريل باسوليه. وأضاف البيان أن أنصار الدين والحركة الوطنية، "أعربتا عن الأمل" في أن يتعهد الجيش المالي "وقف كل أشكال الأعمال العسكرية ضد المدنيين".

وقبل ذلك، أعلن الاليزيه في بيان أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تشاور الخميس هاتفيا مع الرئيس المالي ديونكوندا تراوري طالبا "تكثيف الحوار" مع "ممثلي سكان شمال (مالي) الذين يرفضون الإرهاب".

وذكر هولاند بأن بلاده تأمل في "تكثيف الحوار السياسي بين السلطات المالية وممثلي سكان شمال مالي الذين يرفضون الإرهاب".

وشدد على أن "تسريع هذا الحوار يجب أن يواكب تقدم الجهود الإفريقية في التخطيط العسكري".