.
.
.
.

ساركوزي أمام القضاء للتحقيق في تمويل حملة 2007

قامت "امبراطورة" لوريال بتمويل حملته بحدود تتجاوز بأشواط حدود القانون

نشر في: آخر تحديث:
في مكتب مظلم بعض الشيء، في الطابق السفلي داخل قصر العدل في بوردو "جنوب غرب" فرنسا، مثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أمام قاضي التحقيق جان ميشيل جونتيل بحضور المحامي تييري هيرزوغ، الذي يدافع عن ساركوزي المتهم بتلقي تمويل غير قانوني من وريثة مجموعة لوريال العالمية العملاقة لمستحضرات التجميل ليليان بيتانكور "90 عاماً"، أغنى سيدة في فرنسا، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية سنة 2007.

فقد قامت "امبراطورة" لوريال بتمويل حملة ساركوزي الانتخابية بحدود تتجاوز بأشواط ما يسمح به القانون.

كما يمكن أن يخضع الرئيس الفرنسي الذي انسحب مبكراً في سن السابعة والخمسين من الحياة السياسية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام الاشتراكي فرنسوا هولاند، لوضع "شاهد" بحاجة إلى محام وهو وضع ما بين الشاهد العادي والمتهم.

وهي المرة الثانية منذ صدور الدستور المؤسس للجمهورية الخامسة في فرنسا في 1958 التي يستدعي فيها القضاء رئيس دولة بعد جاك شيراك الذي أدين العام الماضي في قضيتي وظائف وهمية في بلدية باريس. واستطاع أن يتحاشى الوقوف أمام قاضي التحقيق بحجة أنه ضعيف الذاكرة وهو ما يسمح به طبيا المثول أمام المحاكم الفرنسية.

تهمة "المحسوبية واختلاس أموال عامة"

يذكر أنه سبق وأن قامت جمعية "انتيكور" الفرنسية لمكافحة الفساد برفع شكوى ضد ساركوزي بتهمة المحسوبية واختلاس أموال عامة من خلال إجراء استطلاعات ولايته.

وقال جيروم كارسانتي إن الشكوى التي رفعتها جمعية انتيكور ضد مجهول تستهدف خصوصا رئيس الدولة والشركات التي أبرمت عقودا مع الرئاسة وخصوصا شركة يبوبليفاكت لمستشاره باتريك بويسون.

وكانت الجمعية نفسها رفعت شكوى أولى في 2010 لكن محكمة الاستئناف في باريس جمدت التحقيق بسبب الحصانة الجنائية لرئيس الدولة.

وفي الشكوى الجديدة التي اطلعت عليها "العربية.نت" توسع الجمعية المخالفات التي توردها وخصوصا اختلاس أموال عامة وتستند الى وثائق من فواتير وعقود، جمعها الناشط في حماية البيئة ريمون افريلييه.

وتفيد الشكوى أنه "تبين عند قراءة استطلاعات الرأي التي أجريت أن بعضها ينبع من المصالح الخاصة أو الحزبية لنيكولا ساركوزي ومنصبه. وتشكل هذه الوقائع جنحة اختلاس أموال عامة".