.
.
.
.

مليون إيراني وآلاف بالخليج أمام خطر انفجار بوشهر

الانفجار سيؤدي إلى مقتل مليون إيراني ويعرض مئات الآلاف في دول الخليج للإشعاع

نشر في: آخر تحديث:
كشف مصدر موثوق في صناعة الطاقة النووية الروسية عن سبب الخلل الذي طرأ على مفاعل "بوشهر" الإيراني، والذي أدى إلى إغلاقه في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأرجع المصدر السبب في الإغلاق إلى الخوف من حدوث انفجار داخل المفاعل النووي، والذي ربما قد يؤدي إلى مقتل نحو مليون إيراني، كما ذكرت صحيفة "الوطن" الكويتية في تقرير منشور الأحد.

وقال المصدر: "لقد تبين لنا أن بعض الأجزاء الخارجية الصغيرة في وعاء المفاعل كانت قد سقطت تحت خلايا الوقود النووي، وظهر أنها كانت صواميل مفكوكة".

كما أشار موقع "ديبكا فايل" في موسكو إلى أن هذه المعلومات جاءت من مصدر في مكتب سيرغي كيريينكو، رئيس هيئة الطاقة النووية الروسية التي أشرفت على بناء أول مفاعل ذري لإيران في "بوشهر".

إغلاق المفاعل

وذكرت مصادر الاستخبارات لـ"ديبكا" أن العلماء والمهندسين الروس اندفعوا بسرعة من موسكو إلى "بوشهر" في ذلك الوقت عندما تلقوا تحذيراً من زعماء روس كبار، منهم فلاديمير بوتين، بأن خطر وقوع انفجار في مفاعل بوشهر كبير بالفعل.

إلا أن موسكو وطهران لم تكشفا عما كان يحدث، لكنهما يتسابقان مع الزمن الآن لإعادة المفاعل إلى وضعه الطبيعي.

ويقدر الخبراء الروس أن أي انفجار يحدث في مفاعل "بوشهر" سيؤدي إلى موت مليون إيراني على الأقل، وإصابة مئات الآلاف بإشعاع قاتل في الدول العربية التي تطل على الخليج الذي تمر فيه خمس إمدادات النفط بالعالم.

ولكون الخطر كبيراً جداً، أمر بوتين فرقاً قيادية مدربة على التعامل مع الكوارث النووية بالانطلاق إلى "بوشهر" في إيران وقتها من أجل إعداد البنية التحتية لفرق فنية أكبر.

وعمد المهندسون على الفور إلى إغلاق المفاعل، وأزالوا 163 قضيباً من قضبان الوقود النووي، ثم بدؤوا التحريات لمعرفة من أين جاءت تلك الصواميل.

وهناك احتمالان لما حدث، الأول هو أن يكون نتيجة لعمل تخريبي قام خلاله أحد ما بفك الصواميل وإلقائها في وعاء المفاعل، والثاني هو أن يكون فيروس "ستكسنت" الذي هاجم برنامج إيران النووي قبل سنتين قد عاد وعبث بأجهزة الكمبيوتر في المفاعل لتخريبه ومن ثم تعطيله عن العمل.

تصعيد عمليات المراقبة الأمريكية للمفاعل

وفي سياق متصل، صعّدت الولايات المتحدة إلى حد كبير عمليات التجسس على مفاعل بوشهر النووي في الشهرين الماضيين، حسب ما أكدته صحيفة "وول ستريت جورنال". وشرح مسؤولون أمريكيون أن سبب هذا التصعيد في المراقبة يرجع إلى اتخاذ إيران خطوات استباقية تقنية في المفاعل.

وقال خبراء نووين إنهم يخشون أكثر على أمن المفاعل منه على فرضية أن تستخدم طهران هذا المنشأ لتطوير سلاج نووي، شارحين أن إيران قامت بعملية تقنية بعدد شهرين من بدء العمل بالمفاعل كان يفترض أن تقوم بها بعد أكثر من عام.

وتتم المراقبة الأمريكية المتزايدة بمشاركة الطائرات دون طيار التابعة لوزارة الدفاع عاملة فوق الخليج، وكانت نتيجتها التقاط صور ورصد اتصالات آتية من المفاعل والمنشآت التابعة له.

وكانت طهران قد شكت من أن طائرة أمريكية دون طيار تقوم بالتجسس على المفعل في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، وأرسلت مقاتلات إيرانية لاحقتها وأطلقت النار عليها دون إصابتها.

وكشف مسؤولون أمريكيون أن الطائرة الأمريكية كانت تقوم بعمليات مراقبة يومها ولكن ليس لمفاعل بوشهر.