أسير مقدسي مُضرب عن الطعام يتعرض للضرب المبرح

حاول مصافحة والدته خلال محاكمته أمام محكمة إسرائيلية

نشر في: آخر تحديث:
كل ما أراده سامر العيساوي, الأسير المقدسي, هو أن يمد يده ليصافح أمه أثناء جلسة استئناف في محاكمته أمام محكمة إسرائيلية, إلا أن وحدة الأمن حوله أنزلت يده، فمدها مرة أخرى وأمسك بثوبها، وبعدها هجمت الشرطة عليه وضربته ضرباً مبرحاً، واعتدت على والدته المريضة وعلى أخته المحامية شيرين العيساوي، وكذلك على عمه وإخوته وأبناء عمه.

وقالت والدته (أم رأفت) لـ"العربية"، إن القاضي عندما شاهد الفوضى ترك القاعة وذهب، عوضاً عن الأمر بوقف ضربهم، مؤكدة أن ابنها تعرض للضرب في جميع أنحاء جسده، وهو مضرب عن الطعام منذ 142 يوماً, ويعاني وضعاً صحياً صعباً تمثل في حالة هزال.

وأطلق سراح العيساوي في صفقة شاليط الأخيرة، إلا أن إسرائيل اعتقلته في شهر يوليو/تموز الماضي بتهمة الدخول إلى الضفة الغربية، وذلك استناداً إلى بند في الصفقة يتيح لإسرائيل اعتقال محرري الصفقة لأي سبب يراه الحاكم العسكري في مناطق الضفة، حسب ما ذكرت المحامية شيرين العيساوي شقيقة سامر، ما دفع الأخير إلى الإضراب عن الطعام.

وتقول شيرين إن محاكمة سامر تتم في محكمتين: محكمة عوفر ومحكمة الصلح الإسرائيلية، مشيرة إلى أن إسرائيل تعمل على تأجيل المحكمة حتى تطيل فترة اعتقال سامر أطول وقت ممكن.

يُذكر أن شيرين اعتقلت بعد ساعات قليلة من جلسة المحكمة المذكورة، دون توجيه تهمة إليها.

ويقول هاني العيساوي (عم سامر) إن أبناءه الذين كانوا في المحكمة تعرضوا للضرب بلا مبرر.

وتجلس والدة سامر دامعة العينين بين صور أبنائها، الذين قدمت منهم شهيداً وأُسر كل أبنائها. ومنذ أكثر من 20 عاماً تزور الأم السجون الإسرائيلية، وهي تعاني أمراضاً كثيرة تعوق حركتها.

وكان أطباء من الصليب الأحمر أبلغوها بأن حالة سامر الصحية سيئة جداً، وأن عضلاته تتآكل بسبب الإضراب الطويل عن الطعام.

وبعد هذا الاعتداء سجّل حي العيساوية شمالي القدس مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية، التي أغلقت مدخل الحي شمالي القدس.