.
.
.
.

مشروع الملك عبدالله اتحاد خليجي وفق النموذج الأوروبي

الإبقاء على السيادة والتصويت بالأغلبية وعدم إلزام المعارض بالقرارات

نشر في: آخر تحديث:
بمناسبة انعقاد القمة الخليجية في البحرين، والتي يستبعد أن يقر فيها مشروع الاتحاد، تبث قناة "العربية" بداية من اليوم، السبت، سلسلة تقارير بعنوان "الطريق إلى الاتحاد"، تلقي الضوء على دعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الانتقال بمجلس التعاون إلى الاتحاد.

وفكرة الاتحاد الخليجي، على الرغم من أهميتها، ليست معروفة خارج غرف السياسيين الخليجيين، كما طرحها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. الاتحاد المقترح لا يفرض على الدول تغيير أنظمتها، سواء كانت برلمانية أو فيدرالية، ولا يتدخل في قراراتها، وحتى عند التصويت فإن الدولة العضو عندما تصوت ضد قرار لا تصبح ملزمة بتنفيذه حتى وإن أقرته بقية الدول.

خبراء مجلس التعاون قالوا لـ"العربية" إن الهدف من دعوة العاهل السعودي التحرك بالمجلس إلى الإمام من خلال آلية مرنة دون فرض شيء على أي دولة. وقال أحد المسؤولين إن المجلس في صيغته الحالية يتطلب الإجماع في القرارات، وهذا شبه مستحيل في الكثير من القضايا.

وإن الكثير من القرارات التي أقرت لم تنفذ بسبب عدم وجود أجهزة متخصصة تملك صلاحيات المتابعة، وتكون مربوطة باجتماعات الوزراء الذين قد لا يجتمعون إلا مرة في العام بسبب انشغالاتهم. وقال إنه في النظام المقترح ستكون هناك أجهزة متخصصة متفرغة لهذا العمل، وتملك الصلاحيات وتعمل يومياً.

وبمناسبة انعقاد القمة الخليجية، التي يستبعد أن يقر فيها الاتحاد، تبث قناة "العربية" بداية من اليوم، السبت، سلسلة تقارير بعنوان "الطريق إلى الاتحاد" تلقي الضوء على دعوة الانتقال بمجلس التعاون الخليجي من صيغته الحالية إلى اتحاد دولة في منظومة قادرة على التأثير في التحولات التي يشهدها العالم والمنطقة.

وحسب الدعوة التي بادر بها الملك عبدالله فإن التحول من التعاون إلى الاتحاد سيخلق آلية أكثر فاعلية لتوحيد القوانين وضمان تنفيذها لفائدة مواطني المجلس الذين باتوا يتطلعون إلى صيغة أكثر فاعلية من صيغة مجلس التعاون، الذي أدى دوره في تأسيس قاعدة شعبية حاضنة لاتحاد خليجي يزيل الحواجز لكنه يحفظ خصوصية كل دولة.

وبإمكان المشاهد أن يطلع على صورة التحديات الإقليمية والعالمية، والاقتصادية والعسكرية التي تجعل من الانتقال إلى صيغة الاتحاد حاجة تمليها مواجهة هذه التحديات.

كما توضح سلسلة التقارير التي تبثها "العربية" بالتفصيل كيف ستحافظ المنظومة الاتحادية على خصوصية وسيادة كل دولة من دوله من خلال آلية اتخاذ القرارات والتصويت على القوانين.

وجدير بالذكر أن الملك عبدالله اقترح فكرة الاتحاد الخليجي انسجاماً مع مبادئ المجلس الخليجي، التي تقول إنها تطمح لتطويره إلى اتحاد، حيث حان الوقت بعد أكثر من ثلاثين عاماً للانتقال من مجلس التعاون إلى الاتحاد.

والمقصود بالاتحاد الخليجي وفق الدعوة السعودية، هو الصيغة الأوروبية، حيث تجتمع الدول من دون فقدان سيادتها لخدمة مصالحها المشتركة، وليس المقصود منه اتحاد الدولة الواحدة، مثل الاتحاد الألماني أو السويسري أو الإماراتي.

والاتحاد المقترح لا ينزع السيادة عن الدولة، ولا يتدخل في شؤونها، ولا يغير في نظام حكمها، كما أن نظام التصويت المقترح يتم بالأغلبية، والدول التي لا تؤيد أي قرار ليست ملزمة بتطبيقه حتى بعد إقراره.

كما أن كل الدول متساوية في الأصوات بغض النظر عن أحجامها، حيث يمنح صوت لكل دولة.

وتكمن أهمية المبادرة في أن الاتحاد سينهي العجز في تنفيذ القرارات الذي يعد السبب في انتقاد مجلس التعاون بشكل متكرر، وضمن الاتحاد الخليجي سيصبح ممكناً إقامة لجان متخصصة لها صلاحيات تعمل بشكل دائم لتنفيذ القرارات.