العدل والإحسان المغربية تنتخب عبادي أميناً عاماً

الجماعة تقرر الاحتفاظ بلقب "المرشد العام" لزعيمها الروحي عبدالسلام ياسين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

وسبق لعبادي أن قال إنه مجرد رجل بسيط ولا يتوافر على مؤهلات الزعامة، وإن الجماعة لا تقيم وزناً لمسألة القيادة بقدر يجعل من أمور الدين والتقرب إلى الله انشغالها الأساسي.

يُذكر أن محمد عبادي من مواليد مدينة الحسيمة (شمال المغرب) سنة 1949، وأتم حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز سنه الثانية عشرة من العمر، وأنهى دراسته الثانوية سنة 1970 وتخصص في الدراسة الشرعية لمدة خمس سنوات، على يد شيوخ منهم الشيخ العلامة عبدالله بن الصديق، والشيخ عبدالله التليدي والفقيه العياشي وغيرهم.

وفي عام 1982 حصل على شهادة الإجازة من كلية أصول الدين بمدينة تطوان التابعة لجامعة القرويين، وعمل أستاذاً لمواد العلوم الإسلامية بمدينة وجدة لسنوات قبل أن يتقاعد.

ويعتبر عبادي من المؤسسين لجماعة العدل والإحسان سنة 1981. وهو عضو في مجلس الإرشاد والمسؤول القطري عن قسم التربية في الجماعة.

وحافظت الجماعة في أول بلاغ لها، على لغة الإشارات السياسية غير المباشرة، في تشخيص واقع المغرب وتقديم قراءة وفق روايتها، ولم تعلن عن أي خطوات تصعيدية أو ميدانية حيال ما وصفتها بالأوضاع المتردية في البلاد، مكتفية بربط الخطوات التي ستقدم عليها بما تركه من موروث مؤسسها الراحل عبدالسلام ياسين، إلا أن الجماعة ذكرت بأن الرباط ترفض طلبها الحصول على ترخيص قانوني لتأسيس حزب سياسي، معلنة أنها جماعة قانونية.

هذا ويرى مراقبون أن استعمال لقب الأمين العام الجديد يجعل الجماعة في تنظيمها تقترب من بناء الأحزاب السياسية المغربية ولو من الناحية الشكلية في انتظار أن تظهر الصورة أوضح للجماعة لما بعد رحيل شيخها ومؤسسها، بالإضافة إلى أن اعتماد منصب نائب الأمين العام، في سابقة أخرى داخل الجماعة، يجعلها وفق المحللين، تعيد ترتيب بيتها الداخلي، استعداداً لكل ما قد يغير من بوصلة اشتغالها، خاصة في ظل تواجد غير مسبوق للإسلاميين في قيادة الحكومة من خلال حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.