قمة المنامة تقر اتفاقية الأمن وإنشاء قيادة عسكرية موحدة

دعت إلى الانتقال السلمي بسوريا وطالبت إيران بالكف عن التدخل في شؤون دول المجلس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

ومن جانبه علق الكاتب والمحلل السياسي الدكتور علي الخشيبان، من الرياض، لـ"العربية" فيما يتعلق بالاتحاد، قائلاً "إن فكرة الاتحاد ليست فكرة جديدة على دول المجلس. وأشار إلى أن كثيراً من الاتفاقات سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو العسكري كلها تحققت خلال العقود الثلاثة الماضية وكانت كلها مؤسسة حقيقية من الناحية السياسية للاتحاد، ولذلك ففكرة خادم الحرمين الشريفين التي طرحها في مايو/أيار من العام الماضي لإنشاء الاتحاد لم تكن مفاجئة، بل هي أحد متطلبات الوضع السياسي الذي تعيشه المنطقة العربية، كما أنها تعبر عن نضوج دول الخليج العربي في تكاملها".

وبسؤاله عن فكرة "التحصين الفكري" وأهمية الاتحاد في ظل وجود تيارات إسلامية تسيطر بعد الثورات، قال الخشيبان إن اليوم هناك منهجية تتخذ من الإسلام مساراً لها وهي منهجية حزبية لم يعتدها الإسلام أساساً وليست موجودة في منطقة الخليج، ولذلك فالدول الخليجية مطالبة بتحصين ثقافي وفكري وفرض عملية اعتدال وتوازن في التعاطي مع الدين الإسلامي، وفكرة الاتحاد الخليجي تعد بمثابة سدود ضد هذه التغيرات الثقافية التي تحدث في المنطقة العربية.

ومن جانبه صرح المحلل العسكري العميد المتقاعد عمرو العامري، من جدة، لـ"العربية" أن هناك بالفعل قيادة للقوات المشتركة وهي درع الجزيرة والتي تعمل منذ 30 سنة، إلا أن ما توصل إليه القادة هو إنشاء ما يسمي بـTask Force أو ما يسمى بقوة التدخل أو قوة مهمات. وأشار الى التحديات التي تحيط بدول الخليج وكذلك التحديات داخل بعض دول الخليج، مما استدعى الى إنشاء قوة تدخل أو قوة مهام تضبط الناحية الأمنية كما تم في البحرين قبل فترة. وأضاف أن قوات درع الجزيرة ستستمر.

هذا وشدد الزياني، في البيان الختامي، على ضرورة الانتقال السلمي للسلطة في سوريا ودعم الائتلاف الوطني السوري كممثل للشعب السوري، إضافة إلى ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.

هذا وشدد قادة مجلس التعاون الخليجي في بيانهم الختامي على ضرورة "الإسراع في عملية الانتقال السياسي" لوقف إراقة الدماء والدمار في سوريا.

وعبر المجلس "عن عظيم ألمه وحزنه لاستمرار النظام (السوري) في سفك الدماء البريئة، وتدمير المدن والبنى التحتية".

وطالب مجلس التعاون "المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والسريع لوقف هذه المجازر وتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب السوري الشقيق لمواجهة الظروف الحياتية القاسية".

وبحسب البيان سيعقد مؤتمر دولي للجهات المانحة في 30 يناير/كانون الثاني في الكويت للحصول على مساعدات إنسانية للمدنيين السوريين الذين تضرروا جراء النزاع المستمر منذ 21 شهرا والذي أوقع أكثر من 44 ألف قتيل بحسب منظمة سورية غير حكومية.

وأكد مجلس التعاون الخليجي دعمه لموفد الجامعة العربية، والأمم المتحدة لخضر الابراهيمي معرباً عن الأمل في أن تساهم مهمته في "تحقيق التوافق في مجلس الأمن، خاصة الدول دائمة العضوية وفق صلاحيات ومسؤوليات المجلس في الحفاظ على الأمن والاستقرار الدولي"، في تلميح إلى روسيا والصين حليفتي النظام السوري اللتين استخدمتا الفيتو لعرقلة ثلاثة مشاريع قرارات للضغط على نظام بشار الأسد منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.

كما طالب زعماء مجلس التعاون الخليجي إيران بالكف عما وصفوه بالتدخل في شؤون دولهم.

وجدد البيان الختامي للقمة رفض احتلال إيران للجزر الإماراتية مع دعم حق السيادة للجزر الثلاث.

وقال البيان إن المجلس أبدى رفضه واستنكاره لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون وطالب إيران بالكف فوراً ونهائياً عن هذه الممارسات وعن كل السياسات والإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.

هذا وستعقد القمة المقبلة لدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.